1
00:00:02,000 --> 00:00:07,000
Downloaded from
YTS.MX

2
00:00:08,000 --> 00:00:13,000
Official YIFY movies site:
YTS.MX

3
00:00:11,511 --> 00:00:16,474
‫رأيت في حلمي، مع أنني راشد،‬
‫أن لي توأمًا مشابهًا.‬

4
00:00:17,892 --> 00:00:20,770
‫فاستيقظت وأنا كلّي فضول قائلًا لنفسي،‬

5
00:00:20,854 --> 00:00:23,690
‫"كم سأفرح لو كان لي توأم مشابه."‬

6
00:00:25,859 --> 00:00:28,194
‫ثم حدث المستحيل.‬

7
00:00:28,278 --> 00:00:31,906
‫شيء ما كنت لأصدّق إمكانية حدوثه‬
‫حتى لو حدث لي شخصيًا.‬

8
00:00:34,868 --> 00:00:39,414
‫رأيت الصورتين على هاتفي وصُدمت أيّما صدمة.‬

9
00:00:39,497 --> 00:00:42,625
‫فقد كانا متماثلين. "لا أصدّق!‬

10
00:00:43,168 --> 00:00:44,669
‫إنه شبهي تمامًا."‬

11
00:00:46,337 --> 00:00:49,966
‫انقلب كلّ شيء ولم أكن أستوعب ما يجري.‬

12
00:00:50,717 --> 00:00:53,011
‫إنه من العجب العجاب.‬

13
00:00:53,094 --> 00:00:54,888
‫إنها من التجارب‬

14
00:00:54,971 --> 00:00:58,808
‫التي يحلم بها العلماء‬
‫لكن لا يمكنهم إجراؤها بأيّ شكل أخلاقي.‬

15
00:01:00,810 --> 00:01:03,313
‫حسبت في مرحلة ما أن حياتي كانت محض كذبة.‬

16
00:01:03,396 --> 00:01:05,648
‫وكأنني كنت أكتشف حياة مزدوجة.‬

17
00:01:12,030 --> 00:01:13,823
‫أتؤمن بالمسلسلات الدرامية الطويلة؟‬

18
00:01:16,910 --> 00:01:19,662
‫لأن حياتك بعد هذا ستتغيّر.‬

19
00:01:28,171 --> 00:01:30,298
‫لا علم لأحد بالألم الذي تقاسيه.‬

20
00:01:32,884 --> 00:01:35,970
‫ما كان لي حقّ في تغيير حياة الآخرين.‬

21
00:01:38,139 --> 00:01:41,768
‫ليس من السهل الاستيقاظ ذات يوم‬
‫واكتشاف أن حياتنا كانت كذبة.‬

22
00:01:44,479 --> 00:01:47,732
‫لم أكن أعرف في أيّ جانب من المرآة كنت.‬

23
00:01:47,816 --> 00:01:51,694
‫"إخوة عن طريق الصدفة"‬

24
00:01:55,990 --> 00:01:59,953
‫"(بوغوتا)، (كولومبيا)"‬

25
00:02:06,918 --> 00:02:08,211
‫أنا "خورخي برنال".‬

26
00:02:08,294 --> 00:02:11,923
‫وأنا مولود في "بوغوتا"‬
‫يوم 21 ديسمبر عام 1988.‬

27
00:02:12,006 --> 00:02:12,841
‫"(خورخي برنال)"‬

28
00:02:13,883 --> 00:02:16,928
‫عملت في شركة للهيدروكربون،‬

29
00:02:17,011 --> 00:02:19,472
‫حيث كانت لي صديقة اسمها "لورا".‬

30
00:02:19,556 --> 00:02:22,267
‫قالت لي "لورا" ذات يوم، "مرحبًا، كيف حالك؟‬

31
00:02:23,059 --> 00:02:27,021
‫رأيتك في منطقتي." فسألت، "متى؟"‬
‫أجابت، "بعطلة الأسبوع الفائتة."‬

32
00:02:27,105 --> 00:02:31,526
‫فقلت، "لكنني كنت في (كينيدي)."‬
‫وردّت، "رأيتك فعلًا."‬

33
00:02:35,405 --> 00:02:36,531
‫بدأ هذا كلّه‬

34
00:02:36,614 --> 00:02:39,033
‫بسبب حفلة شواء للشركة‬
‫كنا سنحضرها أنا و"يانيث".‬

35
00:02:39,117 --> 00:02:40,827
‫"(لورا فيغا)‬
‫زميلة (خورخي) بالعمل"‬

36
00:02:41,411 --> 00:02:44,747
‫سألوا ما إن كان في وسعي شراء اللحم.‬
‫فقالت لي "يانيث"، "لا تقلقي.‬

37
00:02:44,831 --> 00:02:49,669
‫يملك نسيب حبيبي محل جزارة ويمكنه مساعدتنا.‬

38
00:02:49,752 --> 00:02:53,423
‫سيعطينا لحومًا ممتازة بسعر رائع." حسنًا.‬

39
00:02:57,844 --> 00:03:00,263
‫فذهبنا إلى محل الجزارة،‬

40
00:03:00,346 --> 00:03:01,931
‫وكان "وليام" يحضّر لنا طلبنا.‬

41
00:03:02,015 --> 00:03:02,849
‫"(يانيث باييز)"‬

42
00:03:03,433 --> 00:03:06,186
‫صُدمت "لورا" برؤية "وليام".‬

43
00:03:06,269 --> 00:03:11,191
‫رأيت الجزّار‬
‫وبدا لي شبه زميلي "خورخي" تمامًا.‬

44
00:03:11,274 --> 00:03:12,734
‫فصُدمت.‬

45
00:03:12,817 --> 00:03:17,697
‫"(يانيث)، هذا زميلي في العمل!"‬
‫وقلت "مرحبًا!" محاولة تحيّة الجزّار،‬

46
00:03:18,656 --> 00:03:21,701
‫فنظر إليّ بتعبير جامد.‬

47
00:03:21,784 --> 00:03:28,249
‫غادرت حاسبة أنها رأتني‬
‫وأنني لم أبادلها التحية.‬

48
00:03:32,212 --> 00:03:36,883
‫لطالما ظننت أن "خورخي"‬
‫لم يردّ التحيّة بسبب الإحراج،‬

49
00:03:36,966 --> 00:03:40,678
‫من أنني رأيته‬
‫في أثناء عمله في محلّ الجزارة.‬

50
00:03:40,762 --> 00:03:42,096
‫هذا ما خلته.‬

51
00:03:46,142 --> 00:03:49,270
‫ظلّت تصرّ. بل وقالت لي،‬

52
00:03:49,354 --> 00:03:52,941
‫"اسمع، أيحرجك القول‬
‫إنك تعمل في محل جزارة؟"‬

53
00:03:54,234 --> 00:03:58,238
‫فقلت، "ما كان ذلك ليحرجني،‬
‫لكنني لا أعمل في محل جزارة.‬

54
00:03:58,321 --> 00:03:59,697
‫لم يكن هذا أنا."‬

55
00:04:01,366 --> 00:04:05,078
‫لم أول المسألة أهمّية كبيرة.‬
‫إذ لم أكن أصدّق بعد.‬

56
00:04:05,161 --> 00:04:08,414
‫أخبرني بأن له شقيقًا.‬
‫ليس مشابهًا، لكنه توأمه.‬

57
00:04:09,290 --> 00:04:11,876
‫قلت، "لا بدّ أنه الشاب الذي رأيته إذًا."‬

58
00:04:11,960 --> 00:04:15,463
‫فقال، "لا أظن ذلك، فلا شبه بيننا بتاتًا."‬

59
00:04:18,716 --> 00:04:23,263
‫ظللت أزعجه لمدّة طويلة بقصّة توأمه.‬

60
00:04:23,346 --> 00:04:25,473
‫بل ورحنا نخمّن ونتحزّر.‬

61
00:04:25,556 --> 00:04:30,853
‫قال لي ذات مرّة،‬
‫"ماذا لو كان لي شقيق مفقود في مكان ما؟‬

62
00:04:30,937 --> 00:04:33,690
‫شقيق لم يخبرنا عنه أبي قطّ."‬

63
00:04:40,321 --> 00:04:43,533
‫ثم في وقت لاحق ما،‬
‫أتت "يانيث" للعمل في الشركة.‬

64
00:04:44,117 --> 00:04:47,036
‫لم أحيّها، لأنني لم أكن أعرفها.‬

65
00:04:47,120 --> 00:04:49,706
‫لكنني لاحظت عند وصولي أحيانًا‬

66
00:04:49,789 --> 00:04:51,207
‫أنها كانت تحدّق فيّ.‬

67
00:04:51,291 --> 00:04:54,335
‫رأيت "خورخي" في الشركة وقلت، "يا للعجب!"‬

68
00:04:54,419 --> 00:04:56,004
‫بل وقلت لـ"لورا"،‬

69
00:04:56,087 --> 00:05:00,008
‫"يشبه (وليام) فائق الشبه،‬
‫لكنه ليس (وليام) وضوحًا."‬

70
00:05:01,009 --> 00:05:03,720
‫لا أعرف ما إن كان ذلك… وكأنه كان حلمًا.‬

71
00:05:03,803 --> 00:05:06,472
‫وعلى حين غرّة، أثار الموضوع فضولي.‬

72
00:05:06,556 --> 00:05:08,683
‫كنت أعرف أن "وليام" مولود في ديسمبر.‬

73
00:05:08,766 --> 00:05:12,645
‫فسألت "لارا"،‬
‫"أتعرفين تاريخ ميلاد (خورخي)؟"‬

74
00:05:12,729 --> 00:05:15,023
‫لدينا لوح تواريخ ميلاد في العمل.‬

75
00:05:15,106 --> 00:05:17,734
‫فقلت لها، "سأتولّى ذلك. لا مشكلة البتّة."‬

76
00:05:17,817 --> 00:05:20,528
‫ثم ذهبت ونظرت إلى اللوح وتأكّدت يقينًا‬

77
00:05:20,611 --> 00:05:22,322
‫بأنه مولود في ديسمبر أيضًا.‬

78
00:05:22,405 --> 00:05:24,407
‫"عيد ميلاد سعيدًا!"‬

79
00:05:26,492 --> 00:05:28,870
‫"21 ديسمبر، (خورخي)"‬

80
00:05:28,953 --> 00:05:32,582
‫فقلت، "يبدو لي أن شيئًا غريبًا يجري هنا."‬

81
00:05:32,665 --> 00:05:35,460
‫ثم ذات يوم، قالت لي "يانيث"،‬

82
00:05:35,543 --> 00:05:40,381
‫"اسمعي، لديّ صورة لـ(وليام)‬
‫العامل في محل الجزارة.‬

83
00:05:41,090 --> 00:05:44,052
‫فهلّا تريها لـ(خورخي) ونرى ما سيقول؟"‬

84
00:05:46,929 --> 00:05:49,265
‫أتت إليّ ويداها خلف ظهرها‬

85
00:05:49,349 --> 00:05:53,186
‫وهاتفها في يدها قائلة،‬
‫"أتتذكّر ما أخبرتك به؟‬

86
00:05:53,269 --> 00:05:55,772
‫عن الشاب الذي حسبته أنت؟‬

87
00:05:55,855 --> 00:05:57,732
‫لم يكن أنت بالتأكيد.‬

88
00:05:57,815 --> 00:06:00,526
‫لكن هل لك استعداد لرؤية قرينك المطابق؟‬

89
00:06:00,610 --> 00:06:04,697
‫سأريك الصورة." فقال، "أريني توأمي."‬

90
00:06:05,281 --> 00:06:06,699
‫كان حين رآه…‬

91
00:06:07,992 --> 00:06:11,829
‫كان في حالة… صدمة تامّة.‬

92
00:06:19,253 --> 00:06:21,297
‫تفاجأت وضوحًا‬

93
00:06:21,381 --> 00:06:26,177
‫لأنه كان هناك من يشبهني تمامًا، ومطابقًا لي.‬

94
00:06:28,471 --> 00:06:30,973
‫راح يسأل زملاءنا المارّين،‬

95
00:06:31,057 --> 00:06:32,767
‫"كيف أبدو في هذه الصورة؟"‬

96
00:06:32,850 --> 00:06:36,104
‫وكانوا يقولون،‬
‫"تبدو وسيمًا. أجل. رائع." حسنًا.‬

97
00:06:36,771 --> 00:06:39,982
‫لنسأل شخصًا آخر، "كيف أبدو في هذه الصورة؟"‬

98
00:06:40,483 --> 00:06:46,322
‫فقال لي،‬
‫"أتدركين أن لا أحد يميّز أنه ليس أنا؟"‬

99
00:06:46,406 --> 00:06:47,782
‫قلت لصديق،‬

100
00:06:47,865 --> 00:06:50,410
‫"انظر إلى هذه الصورة وأخبرني برأيك."‬

101
00:06:50,993 --> 00:06:54,414
‫فنظر وقال، "ماذا؟ هذا أنت وآخرون."‬

102
00:06:54,914 --> 00:06:58,709
‫قلت، "هذا الغريب في الأمر،‬
‫لست أنا من في الصورة."‬

103
00:06:58,793 --> 00:07:01,712
‫فأعاد النظر وقال،‬

104
00:07:01,796 --> 00:07:03,506
‫"لكنه يشبهك تمامًا."‬

105
00:07:04,966 --> 00:07:07,677
‫نزلت بعد حين وسألتها،‬

106
00:07:07,760 --> 00:07:11,681
‫"هلّا تأتين لي باسمه لأرى‬
‫ما إن كنت أستطيع البحث عنه في مكان ما؟‬

107
00:07:11,764 --> 00:07:13,182
‫على (فيسبوك) أو ما شابه؟"‬

108
00:07:13,266 --> 00:07:15,685
‫فأجابت، "ابحث عن (وليام كانياس فيلاسكو)."‬

109
00:07:15,768 --> 00:07:20,273
‫رحت أبحث عنه وأنظر إليه‬
‫وأتفحّص الصور صورةً صورة.‬

110
00:07:22,733 --> 00:07:26,779
‫وكنت أنظر إلى الصورة بهدوء،‬
‫وأعاينها بإمعان.‬

111
00:07:26,863 --> 00:07:32,743
‫وجدت بضع صور كان فيها‬
‫بلا الشارب الذي رأيته في أول صورة.‬

112
00:07:33,953 --> 00:07:35,413
‫كان شبهي تمامًا.‬

113
00:07:35,496 --> 00:07:39,542
‫وحينها… أخذ يتملّكني الذعر.‬

114
00:07:39,625 --> 00:07:42,336
‫وقلت لنفسي أيضًا، "ثمة شيء غريب هنا."‬

115
00:07:42,420 --> 00:07:47,550
‫وحين خلت أنني رأيت كلّ شيء،‬
‫ولا يمكن أن يستجدّ شيء آخر…‬

116
00:07:48,885 --> 00:07:52,889
‫وجدت الصورة التي غيّرت كلّ شيء.‬

117
00:07:52,972 --> 00:07:55,766
‫الصورة التي قلبت القصة كلّها رأسًا على عقب.‬

118
00:08:03,191 --> 00:08:07,069
‫راسلتني فتاة‬
‫اعتدت على مشاركتها الغداء في المكتب قائلة،‬

119
00:08:07,153 --> 00:08:10,656
‫"ننظر إلى صور نسيب حبيبك،‬

120
00:08:10,740 --> 00:08:12,408
‫وهو يشبه (خورخيتو) تمامًا."‬

121
00:08:12,492 --> 00:08:15,411
‫فقلت، "أحقًا؟ أتعرفين ما الغريب؟‬

122
00:08:15,953 --> 00:08:18,789
‫لـ(وليام) توأم لا يشبهه بتاتًا."‬

123
00:08:18,873 --> 00:08:20,791
‫قالت، "وكذلك (خورخيتو)."‬

124
00:08:20,875 --> 00:08:25,004
‫فسألتها، "ألديك صورة لـ(خورخي) مع توأمه؟‬

125
00:08:25,087 --> 00:08:27,507
‫سأرسل لك صورة لـ(وليام) مع توأمه."‬

126
00:08:33,179 --> 00:08:36,974
‫حين رأيت كلتا الصورتين على هاتفي، قلت،‬

127
00:08:37,475 --> 00:08:42,063
‫"يا للدهشة. إنهما زوجا توائم وقد خُلط…"‬

128
00:08:42,146 --> 00:08:43,648
‫- خُلط بينهما.‬
‫- "خُلط بينهما."‬

129
00:08:50,154 --> 00:08:51,989
‫لم تكن هناك مشكلة واحدة فحسب.‬

130
00:08:52,073 --> 00:08:53,616
‫- بل مشكلتان.‬
‫- وإنما مشكلتان.‬

131
00:08:53,699 --> 00:08:55,826
‫مشكلة أكبر مما تصوّرنا.‬

132
00:08:55,910 --> 00:08:58,538
‫أرسلت الصورتين إلى "لورا" من فوري وقلت،‬

133
00:08:58,621 --> 00:09:01,874
‫"إنهما زوجا توائم مستبدل فيما بينهم."‬

134
00:09:03,918 --> 00:09:07,046
‫صُدمت، إذ كان شيئًا لا يُصدّق.‬

135
00:09:07,129 --> 00:09:09,340
‫لم أصدّق ما كنت أراه،‬

136
00:09:09,423 --> 00:09:15,179
‫لأن في تلك الصورة كان شخص شبيه بأخي تمامًا.‬

137
00:09:18,182 --> 00:09:23,062
‫فظللت أتأمّل في الصورة وأقول، "من هو؟"‬

138
00:09:24,105 --> 00:09:26,482
‫وكتب أحدهم في التعليقات،‬

139
00:09:26,566 --> 00:09:30,069
‫"أخوان لا يفترقان." لكنهم قالوا "أخوان".‬

140
00:09:30,152 --> 00:09:35,324
‫ثم قلت لنفسي، "ثمة شيء مريب هنا.‬

141
00:09:35,408 --> 00:09:39,495
‫ما هذا؟ أهو عالم مواز؟ أم عالم نظير؟"‬

142
00:09:39,579 --> 00:09:41,914
‫لا أدري، وقعت في حيرة كبيرة.‬

143
00:09:43,624 --> 00:09:45,459
‫بل وتبادرت إلى ذهني حتى‬

144
00:09:45,543 --> 00:09:48,337
‫فكرة أن حياتي مسرحية هزلية‬
‫أو أن هناك شيئًا مريبًا.‬

145
00:09:48,838 --> 00:09:53,718
‫لأنني لم أعرفهما. فكنت حائرًا ومصدومًا.‬

146
00:09:57,555 --> 00:10:00,349
‫ورحنا نسأل سلسلة من الأسئلة‬

147
00:10:00,433 --> 00:10:04,312
‫عن أمور قد تشير إلى أنهما شقيقان.‬

148
00:10:04,395 --> 00:10:05,313
‫توأمان.‬

149
00:10:05,396 --> 00:10:07,940
‫وأنهما افترقا لسبب ما.‬

150
00:10:08,733 --> 00:10:13,195
‫ثم رحنا بالتأكيد‬
‫نطابق بين تاريخي ميلادهما.‬

151
00:10:13,279 --> 00:10:16,657
‫لكن ثمة أمورًا لم تتطابق، كمكان الولادة.‬

152
00:10:16,741 --> 00:10:18,659
‫وُلدا في "سانتاندير".‬

153
00:10:18,743 --> 00:10:22,038
‫لكنني لم أفهم كيف وُلدا في "سانتاندير"؟‬

154
00:10:24,707 --> 00:10:27,543
‫"(يانيث): وُلد (خورخي) بـ(سانتاندير)؟‬
‫(لورا): بـ(بوغوتا) باعتقادي."‬

155
00:10:27,627 --> 00:10:28,794
‫"(يانيث): أمتأكّدة؟"‬

156
00:10:29,378 --> 00:10:32,882
‫وقالت لي "لورا"،‬
‫"لا، لم يُولد في (سانتاندير)."‬

157
00:10:32,965 --> 00:10:35,593
‫فقلت، "فشلنا. لا."‬

158
00:10:36,093 --> 00:10:38,304
‫وسألت حبيبي إذًا،‬

159
00:10:38,387 --> 00:10:43,309
‫"اسمع، أتعرف ما إن كانا‬
‫قد أُحضرا إلى (بوغوتا) لسبب ما؟"‬

160
00:10:43,392 --> 00:10:46,312
‫فقال، "أظن ذلك. سأسأل (وليام)."‬

161
00:10:48,606 --> 00:10:51,525
‫"(لا باز)‬
‫(سانتاندير)، (كولومبيا)"‬

162
00:10:58,616 --> 00:10:59,450
‫كفى، "كونتشيتا".‬

163
00:11:05,247 --> 00:11:07,583
‫اسمي "وليام كانياس فيلاسكو".‬

164
00:11:08,167 --> 00:11:13,506
‫اعتادت "يانيث"‬
‫على زيارة محل الجزارة الذي كنت أعمل فيه.‬

165
00:11:15,841 --> 00:11:20,596
‫أخذت أحلّل وأسأل نفسي‬
‫الأسئلة نفسها التي سألتني إياها "يانيث".‬

166
00:11:21,180 --> 00:11:22,390
‫بدأنا بالتحرّي،‬

167
00:11:22,473 --> 00:11:25,935
‫لأنني لطالما ظننت أنني وُلدت‬
‫في "سانتاندير"،‬

168
00:11:26,018 --> 00:11:27,812
‫وترعرعت في "سانتاندير".‬

169
00:11:30,147 --> 00:11:33,901
‫فتبيّن أنني وُلدت في "سانتاندير"‬
‫ثم أُتي بي إلى "بوغوتا".‬

170
00:11:34,568 --> 00:11:37,029
‫اتصلت بخالتي وسألتها،‬

171
00:11:37,113 --> 00:11:41,534
‫"خالتي، أتعرفين إلى أيّ مستشفى‬
‫أخذوني في (بوغوتا)."‬

172
00:11:41,617 --> 00:11:43,035
‫فأجابتني،‬

173
00:11:43,119 --> 00:11:47,081
‫"أجل، أخذوك إلى (ماتيرنو إنفانتيل)."‬

174
00:11:49,709 --> 00:11:51,419
‫"مستشفى (ماتيرنو إنفانتيل)"‬

175
00:11:51,502 --> 00:11:54,672
‫حصلت "يانيث" على معلومات‬
‫عن التوأمين الآخرين وعن مكان ولادتهما.‬

176
00:11:54,755 --> 00:11:56,424
‫وُلدا في "سانتاندير"،‬

177
00:11:56,507 --> 00:12:01,345
‫لكن تبيّن أن أحدهما‬
‫أُصيب بالمرض في "سانتاندير"،‬

178
00:12:01,429 --> 00:12:03,639
‫لأنه وُلد في الشهر السابع من الحمل.‬

179
00:12:04,223 --> 00:12:08,060
‫فأُتي بأحد التوأمين إلى "بوغوتا"‬
‫والمرض مشتدّ به،‬

180
00:12:08,144 --> 00:12:12,440
‫ودخل المستشفى نفسه بالضبط،‬
‫"ماتيرنو إنفانتيل".‬

181
00:12:12,523 --> 00:12:14,692
‫فقلنا عند اكتشافنا ذلك،‬

182
00:12:14,775 --> 00:12:18,571
‫"لا، هذا ما حدث.‬
‫حدث ذلك في المستشفى وضوحًا.‬

183
00:12:18,654 --> 00:12:20,072
‫انتهى بحثنا هنا."‬

184
00:12:31,542 --> 00:12:34,628
‫فعدت إلى البيت ورأيت هناك "كارلوس".‬

185
00:12:34,712 --> 00:12:38,090
‫كان يشاهد التلفاز عند وصولي.‬

186
00:12:39,133 --> 00:12:42,011
‫أنا "كارلوس ألبرتو برنال كاسترو".‬

187
00:12:46,974 --> 00:12:50,728
‫كنت أتحدّث إلى الهاتف‬
‫عند عودة "خورخي" من الكلّية،‬

188
00:12:50,811 --> 00:12:53,147
‫وطلب مني إغلاق الهاتف والتحدّث إليه.‬

189
00:12:53,731 --> 00:12:57,777
‫وأنا أعرف أن "خورخي" يحبّ قليلًا…‬
‫ليس قليلًا، بل يعشق المقالب.‬

190
00:12:58,402 --> 00:12:59,528
‫إنه يعشق الهزل،‬

191
00:12:59,612 --> 00:13:03,115
‫فسألته عما يريد التحدّث فيه،‬
‫وقلت إنني مشغول.‬

192
00:13:05,326 --> 00:13:07,703
‫سألته، "كيف حالك يا (كارلوس)؟ بخير؟‬

193
00:13:08,496 --> 00:13:13,042
‫أتؤمن بالمسلسلات الدرامية الطويلة؟"‬
‫فقال، "ماذا حدث؟"‬

194
00:13:13,125 --> 00:13:14,835
‫كان في منتهى الجدّية.‬

195
00:13:15,544 --> 00:13:19,006
‫وسألت، "ماذا حدث؟ كن واضحًا."‬

196
00:13:19,089 --> 00:13:21,592
‫أتؤمن بالمسلسلات الدرامية الطويلة؟"‬
‫فأجاب، "لا."‬

197
00:13:21,675 --> 00:13:25,596
‫وقلت، "سأريك شيئًا وأخبرني برأيك فيه."‬

198
00:13:25,679 --> 00:13:29,600
‫قلت له، "ماذا؟ كفّ عن إزعاجي يا (خورخي).‬
‫فأنا مشغول. أخبرني."‬

199
00:13:29,683 --> 00:13:32,561
‫"لأن حياتك بعد هذا ستتغيّر."‬

200
00:13:32,645 --> 00:13:36,440
‫قلت ذلك ضاحكًا، لكنني كنت جادًا في الباطن.‬

201
00:13:36,524 --> 00:13:38,442
‫كنت أعرف ما أقوله له.‬

202
00:13:39,109 --> 00:13:42,488
‫فتحت "فيسبوك" وأريته ملفّ "وليام".‬

203
00:13:42,571 --> 00:13:45,699
‫أريته الصور، فرمى وجهه بين يديه،‬

204
00:13:45,783 --> 00:13:49,995
‫وضحك وأخذها على محمل المزاح.‬
‫ثم قال، "يشبهك هذا الشاب."‬

205
00:13:50,579 --> 00:13:52,289
‫قلت، "ماذا تقصد بأنه قرين مماثل؟‬

206
00:13:52,373 --> 00:13:56,210
‫لا أعرف ما حدث،‬
‫وما إن كان لأبينا ابن آخر في السرّ."‬

207
00:13:57,461 --> 00:14:01,090
‫قلت، " لم أرك أفضل صورة بعد."‬

208
00:14:01,173 --> 00:14:04,468
‫وصلنا إلى صورة له مع شخص آخر،‬

209
00:14:04,552 --> 00:14:05,928
‫مع شاب آخر،‬

210
00:14:07,555 --> 00:14:08,931
‫وصُدمت أيّما صدمة.‬

211
00:14:13,269 --> 00:14:16,313
‫حال رؤيته للصورة، كفّ عن الضحك.‬

212
00:14:16,939 --> 00:14:19,942
‫وسألني، "كيف وجدت هذا؟ من هما؟"‬

213
00:14:20,025 --> 00:14:22,945
‫كان شبيه أخي في صورة‬

214
00:14:23,028 --> 00:14:25,114
‫مع آخر شبيهي تمامًا.‬

215
00:14:25,823 --> 00:14:31,120
‫فانتهى حينها الهزل،‬
‫وانتهى المزاح، وذهبت إلى غرفتي.‬

216
00:14:31,203 --> 00:14:33,497
‫ورحت حال دخولي أتحرّى.‬

217
00:14:33,581 --> 00:14:35,249
‫اشتدّ بي الحنين.‬

218
00:14:36,375 --> 00:14:37,418
‫وطفقت أبكي.‬

219
00:14:42,339 --> 00:14:46,844
‫عدت إلى غرفة "خورخي" وعانقته.‬
‫وقلت له إنني أحبّه من كلّ قلبي.‬

220
00:14:47,636 --> 00:14:51,765
‫وكانت بادرة غير معتادة بتاتًا من قبلي.‬

221
00:14:52,850 --> 00:14:54,560
‫لا أفعل ذلك إلّا وأنا سكران.‬

222
00:14:55,185 --> 00:14:58,147
‫أخبرته لأول مرة بأنني أحبّه في صحوي.‬

223
00:15:00,441 --> 00:15:02,776
‫قال لي، "كفى. دعك من هذا.‬

224
00:15:02,860 --> 00:15:05,779
‫لا تبدأ بالتحرّي. ودعك من كلّ ذلك.‬

225
00:15:06,488 --> 00:15:07,990
‫انس الموضوع."‬

226
00:15:08,073 --> 00:15:14,955
‫استنتجت من فوري‬
‫أنهم إن استبدلوا أحدنا، فهو أنا.‬

227
00:15:18,667 --> 00:15:22,129
‫لأن أخي يشبه في ملامحه أختي كبير الشبه،‬

228
00:15:22,212 --> 00:15:25,215
‫ويشبه أمّي كبير الشبه، وفي الوقت نفسه،‬

229
00:15:25,299 --> 00:15:27,593
‫لطالما كنت أنا مختلفًا عنهم.‬

230
00:15:28,552 --> 00:15:31,931
‫كان خوفي الأكبر التفكير‬

231
00:15:32,014 --> 00:15:34,683
‫في أن ترفضني عائلتي من "بوغوتا".‬

232
00:15:35,476 --> 00:15:38,729
‫أن يقولوا، "لم تعد ولدنا هنا.‬

233
00:15:38,812 --> 00:15:42,107
‫لست ابن (لوز مارينا). ولا شيء لك هنا."‬

234
00:15:44,818 --> 00:15:46,987
‫كانت هناك أسئلة صعبة تُسأل،‬

235
00:15:47,071 --> 00:15:50,449
‫بإجابات كان تقبّلها أصعب حتى.‬

236
00:15:50,991 --> 00:15:52,910
‫لم تكن سهلة مواجهة‬

237
00:15:53,702 --> 00:15:56,246
‫أنني لست الأخ الذي حسبته،‬

238
00:15:56,330 --> 00:15:59,875
‫ولا ابن أعزّ الناس عليّ في هذا العالم.‬

239
00:16:04,088 --> 00:16:06,507
‫عرفت في أعماقي أنني سأواصل التحرّي.‬

240
00:16:06,590 --> 00:16:10,719
‫لم يكن يريد ذلك،‬
‫لكنني أردت الوصول إلى الحقيقة،‬

241
00:16:10,803 --> 00:16:12,638
‫واكتشاف واقع ما جرى.‬

242
00:16:24,400 --> 00:16:26,652
‫تساءلنا أنا و"لورا" أحيانًا قائلتين،‬

243
00:16:26,735 --> 00:16:30,656
‫"ماذا لو انتهى هذا بمأزق مأساوي؟‬

244
00:16:30,739 --> 00:16:32,866
‫كأن ينتحر أحدهما."‬

245
00:16:32,950 --> 00:16:37,079
‫وكان أخذ هذه المخاوف في الحسبان فظيعًا بحق.‬

246
00:16:37,162 --> 00:16:41,041
‫"متى ورّطت نفسي في هذا؟‬
‫ما كان يجدر بي السؤال عن شيء.‬

247
00:16:41,125 --> 00:16:42,668
‫ما كان يجدر بي التدخّل."‬

248
00:16:42,751 --> 00:16:45,713
‫لأننا لم نكن نعرف حقيقة ما يجري.‬

249
00:16:45,796 --> 00:16:50,300
‫لم نكن نعرف ما سيكون ردّ فعلهم‬
‫حين يرون بعضهم في النهاية.‬

250
00:16:50,384 --> 00:16:53,345
‫الأسرتان! فكّرت كثيرًا في الوالدتين.‬

251
00:16:56,181 --> 00:17:00,477
‫أخبرت زوجي وكأنه حديث عابر،‬
‫"تخيّل لو حدث هذا لك أنت."‬

252
00:17:00,561 --> 00:17:03,439
‫فقال، "كيف تجرئين‬
‫على القول إنهما استُبدلا؟"‬

253
00:17:03,522 --> 00:17:06,400
‫قلت، "انظر إلى الأدلّة والصور."‬

254
00:17:06,483 --> 00:17:11,030
‫فأصرّ على ألّا أفعل شيئًا‬
‫وأن النتيجة قد لا تكون حميدة.‬

255
00:17:11,113 --> 00:17:15,451
‫وأنني قد أغيّر حياة الناس ولا حقّ لي في ذلك.‬

256
00:17:15,534 --> 00:17:19,663
‫أجل، كان على حق وضوحًا. لكن لا، لم أتوقّف.‬

257
00:17:24,543 --> 00:17:29,381
‫بعد الصورة الثانية، قرّرت الاتصال بـ"يانيث"‬

258
00:17:29,923 --> 00:17:34,762
‫وطلب رقم هاتف الشاب‬
‫الذي يشبهني تمام الشبه.‬

259
00:17:42,352 --> 00:17:44,271
‫أتذكّر بوضوح أنني،‬

260
00:17:44,897 --> 00:17:49,026
‫حين راح الهاتف يرنّ،‬
‫لم أكن أعرف كيف سأتحدّث إليه حتى.‬

261
00:17:49,109 --> 00:17:50,861
‫كان قلبي يخفق بسرعة،‬

262
00:17:51,737 --> 00:17:54,740
‫لأنني كنت أعرف أن المتصل كان شبيهي،‬

263
00:17:54,823 --> 00:17:58,202
‫لكنني لم أكن أعرف‬
‫كيف سيتكلّم وماذا كان سيقول لي.‬

264
00:18:00,496 --> 00:18:03,082
‫كنت أعرف أنه المتصل، فأجبت.‬

265
00:18:05,375 --> 00:18:07,920
‫قلت، "ما الأخبار يا صاح؟ كيف حالك؟"‬

266
00:18:08,796 --> 00:18:11,965
‫حين سمعت صوته، خلت للحظة‬

267
00:18:12,758 --> 00:18:14,009
‫أننا لم نكن متماثلين.‬

268
00:18:14,760 --> 00:18:17,930
‫شعرت وكأنني أكلّم شخصًا مختلفًا عني.‬

269
00:18:18,430 --> 00:18:21,391
‫تكلّم بصوت خفيض وقال، "مرحبًا، كيف حالك؟‬

270
00:18:21,475 --> 00:18:27,439
‫أنا (وليام)، العامل في محل الجزارة.‬
‫لقد أروني صورك."‬

271
00:18:28,899 --> 00:18:32,861
‫وقلت لا شعوريًا، "اسمع، أين يمكننا اللقاء؟‬

272
00:18:32,945 --> 00:18:36,782
‫ثمة ما يكفي من الصُدف أصلًا،‬

273
00:18:36,865 --> 00:18:40,911
‫وأريد لقاءك لأفهم حقيقة الأمر."‬

274
00:18:40,994 --> 00:18:42,788
‫فأجبت، "بالتأكيد! أين؟‬

275
00:18:42,871 --> 00:18:44,957
‫كنيسة (لورديس)، اتفقنا؟ أتعرف موقعها؟"‬

276
00:18:45,040 --> 00:18:47,042
‫"أجل، أعرف موقعها."‬

277
00:18:47,126 --> 00:18:50,337
‫فقلت، "حسنًا. هل يناسبك المساء؟‬
‫نحو الـ9 مساءً؟"‬

278
00:18:50,838 --> 00:18:51,672
‫"أجل يا سيّدي."‬

279
00:18:52,256 --> 00:18:56,468
‫وأخبرني حينها أن بإمكانه لقائي ليلًا.‬

280
00:18:56,552 --> 00:19:00,472
‫سألته، "هل ستأتي وحدك؟"‬
‫فأجاب، "أجل، سآتي وحدي."‬

281
00:19:00,556 --> 00:19:03,267
‫فقلت، "سآتي وحدي أيضًا." هذا ما قلته له.‬

282
00:19:06,937 --> 00:19:11,024
‫قلت، "سأتصل بـ(كارلوس)‬
‫وأخبره بأنني سأقابلهما،‬

283
00:19:11,108 --> 00:19:13,152
‫علّه يرافقني."‬

284
00:19:13,819 --> 00:19:17,781
‫قلت، "ماذا تفعل؟‬
‫سأذهب لمقابلتهما اليوم. فتعال."‬

285
00:19:17,865 --> 00:19:21,952
‫أتذكّر مما قاله لي،‬
‫"طلبت منك أن تنسى الموضوع."‬

286
00:19:22,452 --> 00:19:25,581
‫لكن في الحقيقة… اتفقت على لقائهما أصلًا.‬

287
00:19:29,877 --> 00:19:35,716
‫قال إنه سيلتقي أحدهما،‬
‫وسألني ما إن كنت أريد الذهاب.‬

288
00:19:36,717 --> 00:19:40,804
‫فقلت، "لا، لا أستطيع.‬
‫فأنا أعمل على أطروحتي. لا أستطيع الذهاب."‬

289
00:19:41,305 --> 00:19:44,141
‫لم أكن غير قادر في الحقيقة،‬
‫لكنني لم أكن أريد.‬

290
00:19:44,224 --> 00:19:47,019
‫قال، "لن أذهب، ولا يجدر بك ذلك أيضًا."‬

291
00:19:47,102 --> 00:19:49,938
‫فقلت، "بحقّك. لن يحدث شيء."‬

292
00:19:50,022 --> 00:19:53,358
‫"لا، لن أذهب. فلديّ واجبات وأنا مشغول."‬

293
00:19:53,859 --> 00:19:56,111
‫حين قرّر لقاءهما في الواقع،‬

294
00:19:56,195 --> 00:19:59,406
‫لم أكن أريد ذلك،‬
‫لم أكن أريد مواجهة واقع جديد.‬

295
00:19:59,489 --> 00:20:01,742
‫لم أكن أريد مواجهة ذلك الموقف.‬

296
00:20:02,659 --> 00:20:04,536
‫فقد أثناني عن ذلك الخوف من الرفض.‬

297
00:20:05,579 --> 00:20:07,414
‫وأصرّ هو على لقائهما،‬

298
00:20:07,497 --> 00:20:10,334
‫وما كان لي أن أثنيه عن قراراته وضوحًا،‬

299
00:20:10,417 --> 00:20:14,796
‫فقلت له، "أثق بك،‬
‫فاحذر فحسب، وأطلعني على المستجدّات."‬

300
00:20:29,061 --> 00:20:32,689
‫أنا "ولبر كانياس فيلاسكو".‬
‫وأنا مولود في "فيليز" في "سانتاندير".‬

301
00:20:32,773 --> 00:20:34,733
‫ترعرعت في "لا باز" مع "وليام".‬

302
00:20:35,567 --> 00:20:37,527
‫اعتاد على القول إننا توأمان متشابهان.‬

303
00:20:37,611 --> 00:20:38,487
‫"(ولبر كانياس)"‬

304
00:20:43,909 --> 00:20:45,452
‫كان يعمل "وليام" في "كينيدي".‬

305
00:20:45,535 --> 00:20:49,373
‫فاتصل وطلب مني القدوم إلى هناك‬
‫قائلًا إنه بحاجة إليّ بسرعة عاجلة.‬

306
00:20:49,456 --> 00:20:51,500
‫وصلت إلى المحل وحيّيته.‬

307
00:20:51,583 --> 00:20:57,381
‫ثم أراني صورة لشاب شبيه بـ"وليام".‬

308
00:20:58,715 --> 00:21:01,760
‫وكان بجانبه شاب آخر‬

309
00:21:02,803 --> 00:21:04,638
‫شبيه تمامًا بي، وفتاة.‬

310
00:21:05,722 --> 00:21:09,268
‫فما كان لي أن أقول سوى،‬
‫"(وليام)، أنت أخي حتى الممات،‬

311
00:21:10,018 --> 00:21:12,187
‫ولن يغيّر ذلك شيء."‬

312
00:21:13,814 --> 00:21:16,066
‫ما كان لي أن أقول سوى ذلك حينها.‬

313
00:21:17,985 --> 00:21:21,363
‫أن يكون للمرء توأم، إلى جانب الشبه الجسدي،‬

314
00:21:21,446 --> 00:21:27,536
‫أشبه بأن يكون له قرين في الدم‬
‫وقرين في التفكير والذوق.‬

315
00:21:27,619 --> 00:21:30,664
‫ولم أشعر بذلك مع "ولبر".‬

316
00:21:31,999 --> 00:21:33,417
‫فكان الشجار بيننا دائمًا.‬

317
00:21:33,500 --> 00:21:37,296
‫حاول أبوانا إلباسنا الملابس نفسها.‬

318
00:21:37,796 --> 00:21:41,466
‫لكننا لم نكن نشبه بعضنا.‬
‫ولم نفهم بعضنا قطّ.‬

319
00:21:42,301 --> 00:21:44,928
‫حين كنا نتشاجر، كنت أشعر في أعماقي‬

320
00:21:45,637 --> 00:21:48,765
‫برغبة في أن يكون لي شخص مماثل لي.‬

321
00:21:49,433 --> 00:21:50,726
‫كنت أشعر‬

322
00:21:51,560 --> 00:21:53,353
‫بأن توأمي يجب أن يكون شبيهي.‬

323
00:21:56,440 --> 00:22:00,068
‫كان ذوقي وذوق "خورخي" مختلفين.‬
‫ولم نكن نحبّ المشاركة.‬

324
00:22:02,904 --> 00:22:05,407
‫كان يحبّ كرة السلة، وأحبّ أنا كرة القدم.‬

325
00:22:05,490 --> 00:22:09,077
‫يحبّ الهيب هوب والراب، وأحبّ أنا الروك.‬

326
00:22:09,161 --> 00:22:13,540
‫وشيئًا فشيئًا، راح كلّ منا في طريقه الخاص.‬

327
00:22:17,794 --> 00:22:19,463
‫اتصلت بـ"ولبر" لأقول له،‬

328
00:22:19,546 --> 00:22:23,967
‫"(ولبر)، اتفقت على لقاء شبيهي."‬

329
00:22:25,010 --> 00:22:28,889
‫فأجاب، "(وليام)، أنت أخي حتى الممات،‬

330
00:22:28,972 --> 00:22:31,099
‫لكنني لن أرافقك."‬

331
00:22:31,183 --> 00:22:34,478
‫وقلت، "حتى وإن لم تأت، سأذهب أنا."‬

332
00:22:35,979 --> 00:22:38,065
‫حين رأيته موشكًا على الذهاب،‬

333
00:22:38,815 --> 00:22:40,734
‫قلت، "انتظر، أنا قادم.‬

334
00:22:41,401 --> 00:22:44,404
‫أنا قلق من ذهابك وحدك دون أي حماية هكذا.‬

335
00:22:44,488 --> 00:22:46,239
‫فقد تكون مكيدة."‬

336
00:22:46,782 --> 00:22:49,117
‫قد تكون مكيدة لسرقته، فكلّ شيء وارد.‬

337
00:22:49,201 --> 00:22:51,119
‫أنا حذر جدًا من ذلك.‬

338
00:22:51,828 --> 00:22:55,707
‫ركبنا سيارة أجرة‬
‫وتوجّهنا إلى ساحة "لورديس".‬

339
00:22:56,541 --> 00:23:00,212
‫كنا نتحدث في الموضوع‬
‫طيلة رحلة الطريق بالتأكيد.‬

340
00:23:00,837 --> 00:23:04,132
‫كيف سيكون اللقاء‬
‫وكيف سيكون الشاب الذي سألتقيه.‬

341
00:23:10,597 --> 00:23:15,352
‫بدا لي الطريق إلى كنيسة "لورديس"‬
‫وكأنه بلا نهاية.‬

342
00:23:15,435 --> 00:23:21,316
‫بدت بعيدة جدًا لأنني كنت مفرطًا‬
‫في التفكير والتوتّر والقلق.‬

343
00:23:21,400 --> 00:23:25,987
‫وكان "وليام" يتكلّم بلا انقطاع.‬
‫كثرثار يأبى الصمت.‬

344
00:23:26,071 --> 00:23:29,991
‫قلت لنفسي، "لا نعرف هذا الشاب.‬
‫ومن يعرف ما إن كان هو؟"‬

345
00:23:36,832 --> 00:23:39,000
‫خلال سيري إلى "لورديس"،‬

346
00:23:39,501 --> 00:23:42,963
‫صادفت صديقًا مقرّبًا من الجامعة.‬

347
00:23:43,755 --> 00:23:45,757
‫فحيّيته.‬

348
00:23:48,218 --> 00:23:51,596
‫وقلت، "يا صاح، لقد حدث هذا.‬
‫فهل تريد مرافقتي؟"‬

349
00:23:51,680 --> 00:23:53,723
‫رحت أروي له القصة.‬

350
00:23:55,142 --> 00:24:00,522
‫لم أشرح القصة في حياتي بإيجاز‬
‫كما شرحتها حينها في مسافة ثلاثة أحياء.‬

351
00:24:00,605 --> 00:24:02,023
‫فأتى معي.‬

352
00:24:09,614 --> 00:24:11,992
‫ثم وصلنا إلى ساحة "لورديس".‬

353
00:24:12,075 --> 00:24:13,326
‫"ساحة (لورديس)، (بوغوتا)"‬

354
00:24:13,410 --> 00:24:16,371
‫كنا نقف ونتحدّث ولن أنسى يومًا شيئًا قاله.‬

355
00:24:16,455 --> 00:24:20,000
‫كان شيئًا من قبيل، "إنه قادم، ها أنا أراه."‬

356
00:24:22,711 --> 00:24:26,214
‫"ها أنت قادم." وطفق كلانا يضحك.‬

357
00:24:26,298 --> 00:24:30,635
‫ولم أبرح أسأل صديقي بهدوء، "أهكذا أبدو؟"‬

358
00:24:30,719 --> 00:24:32,429
‫فأجاب، "أجل، هكذا."‬

359
00:24:32,512 --> 00:24:34,931
‫"أهكذا أسير؟" "أنتما متشابهان."‬

360
00:24:38,977 --> 00:24:41,646
‫وأدركت أن "وليام" أتى بصحبة أخيه.‬

361
00:24:41,730 --> 00:24:44,024
‫لم يذهب "وليام" إلى هناك بمفرده.‬

362
00:24:44,107 --> 00:24:48,445
‫بل ذهب مع "يانيث" و"برايان" النسيب.‬

363
00:24:48,528 --> 00:24:52,115
‫كنت من ناحية… متفاجئًا برؤيته.‬

364
00:24:53,617 --> 00:24:59,206
‫وقلت، "أحضرت الآخر." وكنت أقصد "ولبر".‬

365
00:24:59,956 --> 00:25:03,376
‫فقال، "لم تأت وحدك أيضًا." وضحكنا.‬

366
00:25:06,213 --> 00:25:07,214
‫انظروا إلى ذلك.‬

367
00:25:07,923 --> 00:25:09,424
‫لون بشرة "وليام" أفتح.‬

368
00:25:09,508 --> 00:25:10,717
‫أجل، لونه أفتح.‬

369
00:25:10,800 --> 00:25:12,344
‫- من البرد.‬
‫- البرد.‬

370
00:25:15,180 --> 00:25:17,516
‫- لا يُصدّق هذا. عجبي!‬
‫- أجل، بالضبط.‬

371
00:25:17,599 --> 00:25:18,433
‫عجيب.‬

372
00:25:19,309 --> 00:25:21,728
‫- ماذا؟‬
‫- يشبه "وليام" حين…‬

373
00:25:21,811 --> 00:25:23,772
‫- فقد كان…‬
‫- الشعر.‬

374
00:25:23,855 --> 00:25:25,273
‫لقد قصّ شعره اليوم.‬

375
00:25:25,357 --> 00:25:27,025
‫- وإلّا…‬
‫- كان طويلًا.‬

376
00:25:27,108 --> 00:25:30,820
‫- أحقًا؟‬
‫- لكن لو لم يقصّه، لكان…‬

377
00:25:30,904 --> 00:25:32,447
‫مع لحية، هكذا.‬

378
00:25:34,783 --> 00:25:41,289
‫حين رأيت شبيهي، عُقد لساني.‬

379
00:25:41,373 --> 00:25:46,920
‫حيّيته ولم نتبادل الكثير من الكلام،‬

380
00:25:47,837 --> 00:25:50,757
‫وإنما الكثير من المشاعر.‬

381
00:25:51,258 --> 00:25:54,386
‫حين نظرت إلى "خورخي"، ضحكت.‬

382
00:25:54,469 --> 00:26:00,308
‫أضحكني ذلك كثيرًا‬
‫لأن ملامحي كانت تشبه "وليام".‬

383
00:26:00,892 --> 00:26:04,938
‫ضحك وقهقه مثل "كارلوس". لن أنسى ذلك أبدًا.‬

384
00:26:05,021 --> 00:26:07,983
‫لا، أنظر إليك وكأنني أنظر إلى أخي.‬

385
00:26:08,858 --> 00:26:11,111
‫- ضحكتاهما متشابهتان!‬
‫- تنقصه النظّارة.‬

386
00:26:11,194 --> 00:26:16,950
‫رأيت الشبه بينه و"كارلوس"،‬
‫وكان ذلك أكثر ما صدمني.‬

387
00:26:17,033 --> 00:26:21,121
‫لأننا لا نرى أنفسنا،‬
‫إذ لا ننظر إلى المرآة طوال اليوم‬

388
00:26:21,204 --> 00:26:25,208
‫لنعرف كيف نتصرّف‬
‫وكيف نومئ وكيف نحرّك أيدينا.‬

389
00:26:25,292 --> 00:26:26,418
‫لا أصدّق.‬

390
00:26:28,503 --> 00:26:32,048
‫في حين أراقب "كارلوس" منذ 25 عامًا.‬

391
00:26:32,132 --> 00:26:35,594
‫كنت أعرف كلّ حركة من حركات "كارلوس"،‬
‫ورأيتها تبدر منه.‬

392
00:26:35,677 --> 00:26:39,556
‫لست متأكّدًا مما إن كان ما حدث أفضل‬
‫أم النظر إليه في الشارع.‬

393
00:26:39,639 --> 00:26:42,475
‫كان ذلك ما أفزعني أكثر قليلًا.‬

394
00:26:43,435 --> 00:26:48,064
‫لفت انتباهي أكثر من رؤية "وليام" نفسه.‬

395
00:26:48,148 --> 00:26:49,149
‫عجبي.‬

396
00:26:50,942 --> 00:26:52,819
‫وظللت أنظر إليه.‬

397
00:26:53,612 --> 00:26:55,280
‫ها هي ذي، القطعة المفقودة‬

398
00:26:55,363 --> 00:26:58,199
‫التي مكّنتنا من فهم ما جرى وأخيرًا.‬

399
00:26:58,783 --> 00:27:00,910
‫لأن "وليام" قال في لحظة ما،‬

400
00:27:00,994 --> 00:27:04,831
‫"أتوا بي وأنا حديث الولادة‬
‫إلى هنا إلى (بوغوتا)."‬

401
00:27:04,914 --> 00:27:07,626
‫لم يُؤت بك إلى هنا، بل أخذوك.‬

402
00:27:11,296 --> 00:27:13,965
‫- ما زمرة دمّك؟‬
‫- إنها نفسها.‬

403
00:27:14,049 --> 00:27:15,467
‫كنا نضحك.‬

404
00:27:15,550 --> 00:27:18,428
‫وأتذكّر التقاطنا أنا و"وليام" صورة لنا معًا.‬

405
00:27:18,511 --> 00:27:23,391
‫أتذكّر قول "ولبر"،‬
‫"أريد الآن لقاء توأمي." أو شيئًا كهذا.‬

406
00:27:23,475 --> 00:27:26,311
‫سألا في مرحلة ما، "أين (كارلوس) إذًا؟"‬

407
00:27:26,394 --> 00:27:28,271
‫فأجبت، "إنه مشغول في البيت."‬

408
00:27:28,355 --> 00:27:30,523
‫لم أقل إنه لم يكن على ما يُرام.‬

409
00:27:37,614 --> 00:27:40,825
‫انتابني الفضول وقلت،‬
‫"أنا متلهّف للقاء (كارلوس).‬

410
00:27:41,451 --> 00:27:42,535
‫فهل بإمكاننا الذهاب؟"‬

411
00:27:47,332 --> 00:27:49,542
‫اتصل "خورخي" يقول، "نحن قادمون."‬

412
00:27:50,460 --> 00:27:54,005
‫قلت، "لماذا سيأتيان إلى هنا؟‬
‫فلم نتفق على ذلك.‬

413
00:27:54,089 --> 00:27:57,050
‫لا أريد لقاءهما أو معرفة شيء عن الموضوع."‬

414
00:27:59,427 --> 00:28:00,845
‫ثم رنّ جرس الباب.‬

415
00:28:02,222 --> 00:28:05,100
‫فقلت، "تبًا. ويحهم، لقد وصلوا."‬

416
00:28:06,309 --> 00:28:11,147
‫طرق "خورخي" الباب،‬
‫ولم يكن يريد "كارلوس" فتحه.‬

417
00:28:11,231 --> 00:28:12,315
‫أجل، هناك.‬

418
00:28:12,816 --> 00:28:16,194
‫ضحك من الداخل وقال، "لا، لن أفتح."‬

419
00:28:16,277 --> 00:28:19,656
‫من سيفتحه إذًا؟ تعال وافتح.‬

420
00:28:20,949 --> 00:28:23,535
‫لم أكن أريد فتح الباب ومواجهة ذلك الواقع.‬

421
00:28:25,286 --> 00:28:27,914
‫لا يفتأ يضحك. يا للعجب!‬

422
00:28:42,470 --> 00:28:43,763
‫مستحيل!‬

423
00:28:44,764 --> 00:28:48,226
‫حين تسنّى لي لقاء "كارلوس" أخيرًا،‬
‫وحين رأيته،‬

424
00:28:48,309 --> 00:28:51,646
‫رأيت انعكاسًا لـ"ولبر" فعلًا.‬

425
00:28:51,730 --> 00:28:54,816
‫بأسلوبه في الضحك،‬

426
00:28:54,899 --> 00:28:58,486
‫وطريقة إمساكه رأسه دهشةً مما كان يجري.‬

427
00:28:59,946 --> 00:29:03,575
‫كنت سأرتدي سترة رمادية بقلنسوة.‬
‫كدت أفعل ذلك.‬

428
00:29:03,658 --> 00:29:05,660
‫كنت مصدومًا.‬

429
00:29:05,744 --> 00:29:08,538
‫فلي أخ يشبهني، وكأنني أرى نفسي في المرآة.‬

430
00:29:08,621 --> 00:29:14,878
‫وكان هناك القليل…‬
‫من الضحك والنكات والتوتّر والارتباك.‬

431
00:29:15,712 --> 00:29:17,839
‫ويمكن القول من السعادة حتى، صحيح؟‬

432
00:29:17,922 --> 00:29:19,549
‫لأن إيجاد شخص‬

433
00:29:20,049 --> 00:29:24,429
‫يشبهنا في الملامح يحرّك فضولنا، أليس كذلك؟‬

434
00:29:24,512 --> 00:29:29,142
‫وزادت في ذلك سنّنا، فعمرنا 25 عامًا.‬

435
00:29:33,646 --> 00:29:35,774
‫شعرت بالغدر، لأنني في الحقيقة‬

436
00:29:35,857 --> 00:29:37,942
‫لم أترعرع مع أخي.‬

437
00:29:38,443 --> 00:29:40,445
‫قيل لي إن أخي هو "وليام".‬

438
00:29:41,237 --> 00:29:45,658
‫وثم بعد 25 عامًا،‬
‫ظهر شخص لم أقابله في حياتي،‬

439
00:29:46,242 --> 00:29:47,243
‫وهو توأمي؟‬

440
00:29:50,330 --> 00:29:51,915
‫كنت حزينًا بعض الشيء‬

441
00:29:52,916 --> 00:29:55,835
‫لأنني كنت لأُسرّ بالترعرع معه،‬

442
00:29:55,919 --> 00:29:58,838
‫مع أخي الحقيقي، مع "كارلوس".‬

443
00:29:58,922 --> 00:30:02,300
‫لكن وبالترعرع مع "وليام" أيضًا.‬

444
00:30:02,383 --> 00:30:05,470
‫لأنه حتى وإن كان "وليام" ليس أخي بالدم،‬

445
00:30:05,553 --> 00:30:09,265
‫فقد ترعرع معي وأحبّه فائق المحبّة، كشقيقي.‬

446
00:30:20,568 --> 00:30:22,111
‫ها هما الوحشان.‬

447
00:30:22,195 --> 00:30:24,322
‫- كيف حالك يا ظريف؟‬
‫- ابتسم يا "ولبر".‬

448
00:30:24,405 --> 00:30:26,074
‫- تلقائي.‬
‫- ماذا الآن؟‬

449
00:30:26,157 --> 00:30:28,576
‫- أتيت يا أخي.‬
‫- سأستعيره للحظة.‬

450
00:30:28,660 --> 00:30:30,036
‫- بالتأكيد.‬
‫- بالتأكيد.‬

451
00:30:30,119 --> 00:30:31,329
‫وصل صاحب الموهبة.‬

452
00:30:32,580 --> 00:30:33,832
‫الشاب الوسيم.‬

453
00:30:33,915 --> 00:30:36,751
‫بعد لمّ الشمل، رحنا نتحدّث،‬

454
00:30:36,835 --> 00:30:39,879
‫وأردنا الحديث علنًا عما حدث لنا.‬

455
00:30:39,963 --> 00:30:41,548
‫"(ولبر كانياس)، (وليام كانياس)"‬

456
00:30:41,631 --> 00:30:44,801
‫وقلنا إن الوقت حان‬
‫للبحث عن شبكة تلفزيونية،‬

457
00:30:44,884 --> 00:30:46,469
‫"(كارلوس برنال)، (خورخي برنال)"‬

458
00:30:46,553 --> 00:30:49,347
‫لأنني أعرف أنهم سيرغبون في عرض قصّتنا.‬

459
00:30:49,430 --> 00:30:53,476
‫وتمكّنا من تصوير القصة مع شبكة "كاراكول"‬
‫في برنامج "سيبتيمو ديا".‬

460
00:30:53,560 --> 00:30:58,398
‫كانت أول مرة تُروى فيها قصتنا على التلفاز.‬

461
00:30:58,481 --> 00:31:00,275
‫"(سيبتيمو ديا)"‬

462
00:31:00,358 --> 00:31:03,987
‫كانت بلا أدنى أشكّ‬
‫من أكثر القصص غير المنسية‬

463
00:31:04,070 --> 00:31:05,947
‫التي رويناها في "سيبتيمو ديا".‬

464
00:31:06,030 --> 00:31:09,701
‫بلحظة ما، بوحدة العناية الفائقة‬
‫بعد الولادة في مستشفى "ماتيرنو إنفانتيل"،‬

465
00:31:09,784 --> 00:31:12,078
‫وُلد بالصدفة…‬

466
00:31:12,161 --> 00:31:14,998
‫أنا "خوان غييرمو مركادو". وأنا صحفي.‬

467
00:31:15,081 --> 00:31:18,626
‫أنا مراسل يبحث دومًا عن قصص غير مألوفة‬

468
00:31:18,710 --> 00:31:21,212
‫ووقائع وقصص إنسانية وقصص استقصائية.‬

469
00:31:21,296 --> 00:31:24,757
‫ودائمًا ما أجد نفسي وسط قصص عن لم الشمل.‬

470
00:31:27,969 --> 00:31:30,305
‫أتذكّر ذلك كما لو كان البارحة.‬

471
00:31:30,388 --> 00:31:32,765
‫قال منتج ومخرج البرنامج،‬

472
00:31:32,849 --> 00:31:38,396
‫"(خوان)، ثمة قصة عن زوجي توائم‬
‫استُبدل فيما بينهم عند الولادة‬

473
00:31:38,479 --> 00:31:41,190
‫ووجدوا بعضهم بعد 25 عامًا."‬

474
00:31:41,274 --> 00:31:45,653
‫فقلت، "يحدث هذا في أرض الواقعية السحرية،‬

475
00:31:45,737 --> 00:31:50,617
‫لكن يسعنا القول إن الواقع تجاوز الخيال."‬

476
00:31:51,326 --> 00:31:53,745
‫يتشارك زوجا التوائم المتشابهين‬
‫واحدة من أعجب‬

477
00:31:53,828 --> 00:31:55,496
‫وربما من أكثر القصص فرادة.‬

478
00:31:55,580 --> 00:32:00,209
‫فهناك أخ من كلّ زوج‬
‫انتهى به المطاف مع الأسرة الخطأ.‬

479
00:32:00,293 --> 00:32:02,253
‫كان كلاهما في المستشفى نفسه.‬

480
00:32:02,337 --> 00:32:05,465
‫فاستُبدل بينهما هكذا،‬
‫وذهب كلّ زوج إلى بيت معًا.‬

481
00:32:05,548 --> 00:32:07,383
‫وتبدأ قصتنا هنا.‬

482
00:32:08,051 --> 00:32:10,261
‫- أهلًا. أهلًا بكما!‬
‫- شكرًا.‬

483
00:32:10,803 --> 00:32:13,973
‫- مرحبًا يا "جيجي".‬
‫- أهلًا. شكرًا جزيلًا يا "خورخي".‬

484
00:32:14,057 --> 00:32:16,684
‫- أنا "كارلوس".‬
‫- "كارلوس". بدأت بداية فاشلة.‬

485
00:32:16,768 --> 00:32:19,771
‫رأيت صورة له مع أخيه،‬

486
00:32:20,313 --> 00:32:21,981
‫وكان شبيهًا جدًا بأخي.‬

487
00:32:25,902 --> 00:32:28,112
‫كما الحضور، طفقت أضحك‬

488
00:32:28,696 --> 00:32:32,325
‫عند رؤيتي صورة توأمي، "ولبر".‬

489
00:32:32,408 --> 00:32:35,620
‫ثم توقّف عن الضحك حين رأى الصورة.‬

490
00:32:36,537 --> 00:32:37,372
‫انتهت الدعابة.‬

491
00:32:37,455 --> 00:32:38,831
‫"افترقنا بالخطأ"‬

492
00:32:38,915 --> 00:32:40,375
‫أنتم معتادون على هذا.‬

493
00:32:40,458 --> 00:32:45,046
‫صاحبا النظّارتين نشأتما معًا‬
‫كتوأمين، لكنكما لستما توأمين.‬

494
00:32:45,922 --> 00:32:48,800
‫صحيح، توأمان كاذبان كما يسمّوننا هنا.‬

495
00:32:48,883 --> 00:32:51,469
‫بالتأكيد. إنها فوضى خلّابة.‬

496
00:32:53,054 --> 00:32:55,473
‫"ديسمبر، 1988"‬

497
00:32:56,307 --> 00:32:57,767
‫"مستشفى (ماتيرنو إنفانتيل)"‬

498
00:32:57,850 --> 00:32:59,310
‫عرفنا أن اثنين من التوائم‬

499
00:32:59,394 --> 00:33:00,228
‫"غرفة التوليد"‬

500
00:33:00,311 --> 00:33:02,271
‫وُلدا في "ماتيرنو إنفانتيل" في "بوغوتا"،‬

501
00:33:02,355 --> 00:33:06,359
‫ووُلد الآخران‬
‫في مستشفى "فيليز" في "سانتاندير".‬

502
00:33:06,442 --> 00:33:09,696
‫بحثنا عن سجلاتهم المدنية والطبية.‬

503
00:33:09,779 --> 00:33:13,241
‫ووجدنا سجلات لـ"لوز مارينا كاسترو"،‬
‫والدة توأمي "بوغوتا".‬

504
00:33:13,825 --> 00:33:18,287
‫كان الحصول عليها صعبًا، لأن المستشفى أُغلقت.‬

505
00:33:18,371 --> 00:33:21,457
‫أُغلقت المستشفى، بل وطالها الخراب أيضًا.‬

506
00:33:22,333 --> 00:33:26,879
‫وجدنا في هذه السجلات الطبية‬
‫أنهما وُلدا قبل أوانهما،‬

507
00:33:26,963 --> 00:33:29,716
‫أي وُلدا فعلًا في الشهر السابع من الحمل.‬

508
00:33:29,799 --> 00:33:34,012
‫وتأكّدنا من أن والدة الزوج الآخر،‬
‫"آنا ديلينا"،‬

509
00:33:34,095 --> 00:33:38,349
‫ولدتهما في مستشفى "فيليز"‬
‫يوم 22 ديسمبر في الساعة 10 مساءً.‬

510
00:33:49,152 --> 00:33:52,363
‫يمكن القول إنه في عام 1988،‬

511
00:33:52,447 --> 00:33:56,743
‫كانت المسافة بين مكاني ولادة التوائم،‬

512
00:33:56,826 --> 00:33:58,453
‫"(فيليز)‬
‫(سانتاندير)، (كولومبيا)"‬

513
00:33:58,536 --> 00:34:02,373
‫في "سانتاندير" و"بوغوتا"،‬
‫تتراوح بين 12 و14 ساعة برًا.‬

514
00:34:02,457 --> 00:34:06,044
‫"مستشفى (فيليز) الإقليمي"‬

515
00:34:06,127 --> 00:34:09,005
‫كان أحد توأمي "سانتاندير" مريضًا.‬

516
00:34:16,095 --> 00:34:20,308
‫وقرابة الـ8 صباحًا‬
‫من صباح السبت، قال لي الطبيب،‬

517
00:34:20,391 --> 00:34:23,478
‫- "أحد الصغيرين مريض."‬
‫- فقلت، "ما خطب الصغير؟"‬

518
00:34:23,561 --> 00:34:25,813
‫"(آنا ديلينا فيلاسكو)‬
‫والدة توأمي (سانتاندير)"‬

519
00:34:25,897 --> 00:34:28,816
‫أجاب، "لا يتوقّف عن البكاء،‬
‫ولم تتحرّك أمعاؤه بعد."‬

520
00:34:28,900 --> 00:34:30,860
‫قال، "لا بدّ من إرساله إلى (بوغوتا)."‬

521
00:34:34,238 --> 00:34:36,908
‫ثم سأل الطبيب، "أيمكن لأحد هنا مرافقته؟"‬

522
00:34:37,992 --> 00:34:40,953
‫وصلت أمّي فأرسل الصغير معها.‬

523
00:34:53,883 --> 00:34:57,887
‫نقلت الرضيع المريض جدّته إلى "بوغوتا".‬

524
00:34:57,970 --> 00:35:02,850
‫لكن خلال علاجه في المستشفى،‬
‫كانت تتولّى رعايته إحدى خالاته.‬

525
00:35:09,440 --> 00:35:13,778
‫وفي يوم الأحد،‬
‫ذهبت أختي، التي كانت في "بوغوتا"،‬

526
00:35:15,029 --> 00:35:16,280
‫لزيارته.‬

527
00:35:18,991 --> 00:35:21,619
‫ثم خُرّج الطفل إلى منزل أختي.‬

528
00:35:21,702 --> 00:35:23,621
‫فأعادته إليّ مع أمّي.‬

529
00:35:29,418 --> 00:35:31,587
‫أعادته إلى جدّته،‬

530
00:35:31,671 --> 00:35:36,342
‫فأعادته جدّته بعد العلاج إلى "سانتاندير".‬

531
00:35:40,179 --> 00:35:41,973
‫أعطوها الرضيع الخطأ.‬

532
00:35:42,056 --> 00:35:46,477
‫ولم تدرك ذلك.‬
‫بالتأكيد، فقد كانا حديثي الولادة.‬

533
00:35:47,019 --> 00:35:50,022
‫استلمت الرضيع وأخذته إلى "سانتاندير"‬

534
00:35:50,106 --> 00:35:54,735
‫وأعطته للأمّ، ولم تدرك ذلك الأمّ أيضًا.‬

535
00:35:57,697 --> 00:36:00,992
‫ثم نُقل الرضيع المولود في "بوغوتا"‬

536
00:36:01,075 --> 00:36:07,165
‫إلى "سانتاندير"‬
‫وعُمّد هناك باسم "وليام كانياس فيلاسكو".‬

537
00:36:07,665 --> 00:36:11,460
‫أمّا الرضيع المولود في "سانتاندير"،‬

538
00:36:11,544 --> 00:36:16,841
‫فقد نُقل إلى "بوغوتا"‬
‫وتُرك مع هذه الأسرة في هذه المدينة،‬

539
00:36:16,924 --> 00:36:20,261
‫وعمّدوه باسم "كارلوس ألبرتو برنال".‬

540
00:36:27,351 --> 00:36:32,064
‫ليس من السهل الاستيقاظ ذات يوم‬
‫واكتشاف أن حياتنا كانت كذبة.‬

541
00:36:32,899 --> 00:36:35,943
‫والشعور بأننا عشنا حياة شخص آخر،‬

542
00:36:36,027 --> 00:36:39,780
‫أو أن شخصًا آخر‬
‫عاش ما كان يجدر بنا نحن عيشه.‬

543
00:36:44,535 --> 00:36:47,496
‫ماذا كان التأثير النفسي‬

544
00:36:47,580 --> 00:36:51,584
‫في حياة التوأمين المستبدل بينهما‬

545
00:36:51,667 --> 00:36:53,002
‫وشقيقيهما؟‬

546
00:36:53,085 --> 00:36:56,255
‫ومن كان المسؤول قانونيًا عما جرى؟‬

547
00:36:59,926 --> 00:37:03,095
‫أجرينا تحليلًا مبدئيًا للموقف،‬

548
00:37:03,179 --> 00:37:04,597
‫"(كارلوس ميديين)، نائب عام"‬

549
00:37:04,680 --> 00:37:08,017
‫ولاحظنا وجود بضعة أسئلة‬
‫لا إجابة عنها هنا بالفعل.‬

550
00:37:09,560 --> 00:37:15,149
‫لأنها ليست مسألة نفسية أو عاطفية فحسب،‬

551
00:37:15,650 --> 00:37:17,151
‫بل ومسألة قانونية أيضًا.‬

552
00:37:23,574 --> 00:37:29,789
‫فنحن وليدو أهلنا‬
‫وبيئاتنا الأسرية وتاريخنا.‬

553
00:37:30,831 --> 00:37:34,919
‫ولذا، في هذه الحالة، أُبعدا ضد إرادتهما‬

554
00:37:35,002 --> 00:37:40,800
‫وأُجبرا على وراثة ظروف لم تكن ظروفهما.‬

555
00:37:46,097 --> 00:37:50,643
‫وُلد هذان الطفلان في منشأة صحية،‬

556
00:37:50,726 --> 00:37:55,064
‫وكان لهما الحقّ‬
‫بتلقّي العناية اللازمة عند التوليد.‬

557
00:37:55,147 --> 00:37:58,651
‫وفي هذه الحالة، توليد توأمين.‬
‫ولم يتلقّياها.‬

558
00:37:58,734 --> 00:38:01,404
‫"(جمهورية كولومبيا)‬
‫الفرع القضائي للسلطة العامة"‬

559
00:38:04,532 --> 00:38:08,077
‫لعلّ أهمّ سؤال طرحناه على أنفسنا‬

560
00:38:08,160 --> 00:38:11,956
‫كان ما إن كان من الممكن‬
‫معرفة حقيقة ما جرى في المستشفى.‬

561
00:38:12,456 --> 00:38:15,751
‫كيف جرى التبديل الفاضح بين الرضيعين؟‬

562
00:38:18,087 --> 00:38:19,338
‫"الإيداع‬
‫الغرف 238 - 222"‬

563
00:38:19,422 --> 00:38:24,844
‫بما أنها رعاية صحية ثالثية،‬
‫يُولد الكثير من الرضّع هناك.‬

564
00:38:24,927 --> 00:38:27,138
‫ويتطلّب ذلك الكثير من العمل.‬

565
00:38:27,221 --> 00:38:30,182
‫إذ يأتي العديد من المرضى‬
‫من كافة أنحاء البلد.‬

566
00:38:30,266 --> 00:38:33,269
‫فكنا نُضطر أحيانًا إلى وضع رضيعين‬
‫بمهد واحد أو بحاضنة واحدة.‬

567
00:38:33,352 --> 00:38:35,813
‫"(غلوريا سانشيز)‬
‫ممرّضة بمستشفى (ماتيرنو إنفانتيل)"‬

568
00:38:36,439 --> 00:38:41,610
‫وأيضًا، حين يُولد توأمان،‬
‫يُحدّدان بـ"التوأم 1"، و"التوأم 2" و"ابن…"‬

569
00:38:41,694 --> 00:38:45,823
‫فالرضيع من "بوغوتا"‬
‫الذي وُضع في قسم طب الأطفال هنا‬

570
00:38:46,324 --> 00:38:48,868
‫كان "التوأم 2"، وفقًا للسجل الطبي.‬

571
00:38:50,786 --> 00:38:52,413
‫ولربما ما حدث‬

572
00:38:53,331 --> 00:38:55,708
‫كان أن أحد سواري الرضيعين سقط‬

573
00:38:56,292 --> 00:38:57,710
‫ولم يُبلغ عنه.‬

574
00:39:01,672 --> 00:39:03,424
‫لا أعرف حقًا‬

575
00:39:04,383 --> 00:39:07,636
‫حقيقة ما جرى وأدّى‬
‫إلى التبديل بين التوأمين.‬

576
00:39:08,346 --> 00:39:13,684
‫جزء مما قيل هنا إن التبديل لم يكن متعمّدًا.‬

577
00:39:13,768 --> 00:39:18,397
‫ويبدو أن هناك ظرفًا خارجيًا ما أو حادثًا.‬

578
00:39:21,108 --> 00:39:25,738
‫فهمت أن أحد الرضيعين كان مريضًا جدًا‬
‫وبحاجة إلى الأكسجين.‬

579
00:39:25,780 --> 00:39:27,990
‫"(بلانكا روخاس)‬
‫ممرّضة في (ماتيرنو إنفانتيل)"‬

580
00:39:28,074 --> 00:39:30,576
‫فكان ذلك الرضيع‬
‫الذي نُقل إلى قسم طب الأطفال.‬

581
00:39:30,659 --> 00:39:32,244
‫وبقي الآخر مع الأمّ.‬

582
00:39:32,328 --> 00:39:34,872
‫ربما سقط السوار،‬

583
00:39:34,955 --> 00:39:39,877
‫لكن يجدر بممرّضة أو الطبيب‬
‫أو أيًا كان الحاضر القول،‬

584
00:39:39,960 --> 00:39:44,882
‫"سقط سوار هذا الرضيع‬
‫وثمة اثنان هنا، فكيف نميّز بينهما؟"‬

585
00:39:45,466 --> 00:39:48,552
‫لا يوجد طريقة أخرى لحدوث ما حدث.‬

586
00:39:48,636 --> 00:39:53,891
‫فأرى أن من المستحيل‬
‫أن يجري تبديل فاضح كهذا عمدًا.‬

587
00:39:53,974 --> 00:39:54,850
‫محال.‬

588
00:39:56,435 --> 00:40:01,690
‫كم من الرضّع استُقبلوا‬
‫خلال السنوات في مؤسسة بهذا الحجم؟‬

589
00:40:02,274 --> 00:40:04,235
‫وكم مرة حدث هذا؟‬

590
00:40:05,194 --> 00:40:08,948
‫كم من الناس في الموقف نفسه بغير علم؟‬

591
00:40:13,702 --> 00:40:15,955
‫ولهذا، نريد القول رسميًا‬

592
00:40:16,038 --> 00:40:20,626
‫إن ليس بين الحضور هنا‬
‫من كانت له يد في هذا التبديل الفاضح.‬

593
00:40:20,709 --> 00:40:24,046
‫فقد حدث و… حدث للأسف.‬

594
00:40:24,839 --> 00:40:28,300
‫لا يمكن إنكار ما جرى‬
‫في "ماتيرنو" بالتأكيد.‬

595
00:40:30,511 --> 00:40:34,557
‫وفي هذه الحالة بعينها، جزء من المشكلة،‬
‫لنقل من الناحية القانونية،‬

596
00:40:34,640 --> 00:40:36,225
‫عدم رغبة أحد في الاستجابة.‬

597
00:40:36,308 --> 00:40:39,854
‫والكيانات التي دافعت أمام الدعوى،‬

598
00:40:39,937 --> 00:40:42,606
‫قال جميعهم بطريقة أو بأخرى،‬

599
00:40:42,690 --> 00:40:45,734
‫"لا دخل لنا بهذا."‬

600
00:41:00,291 --> 00:41:03,502
‫كان ذلك في موسم عيد الميلاد‬
‫على ما أظن. كان وقت أعياد.‬

601
00:41:03,586 --> 00:41:05,087
‫ولم يكن هناك نظام سائد.‬

602
00:41:05,171 --> 00:41:09,592
‫كان الطاقم الطبي ساهيًا قليلًا‬
‫بسبب موسم الأعياد.‬

603
00:41:24,815 --> 00:41:28,194
‫نتيجةً لتحقيق "خوان غييرمو"،‬

604
00:41:28,277 --> 00:41:31,363
‫أدركت أنني لم أُولد في "سانتاندير"،‬

605
00:41:31,447 --> 00:41:32,990
‫وإنما هنا، في "بوغوتا".‬

606
00:41:33,616 --> 00:41:40,164
‫وأن التبديل جرى هناك.‬
‫ثم أُخذت من "بوغوتا" إلى "سانتاندير".‬

607
00:41:41,373 --> 00:41:43,000
‫وترعرعت هناك.‬

608
00:41:43,083 --> 00:41:47,004
‫في مكان ما كان يجدر بي الترعرع فيه.‬

609
00:41:47,880 --> 00:41:48,923
‫كان مختلفًا.‬

610
00:41:49,006 --> 00:41:50,716
‫لم أعترف بذلك قطّ.‬

611
00:41:51,717 --> 00:41:53,511
‫فلماذا لا يشبه الآخرين.‬

612
00:41:54,470 --> 00:42:00,684
‫ظللت أرعاه حتى… حتى كبر.‬

613
00:42:01,560 --> 00:42:03,145
‫حتى اكتشافنا الحقيقة.‬

614
00:42:03,229 --> 00:42:06,815
‫وما زلت أرعاه.‬

615
00:42:10,903 --> 00:42:13,989
‫ثم سألت عن الوالدين.‬

616
00:42:14,657 --> 00:42:19,286
‫قال لي "خورخي"، "أمّي في الحقيقة…‬

617
00:42:19,370 --> 00:42:22,498
‫فارقت الحياة قبل أربع أو خمس سنوات."‬

618
00:42:22,581 --> 00:42:27,545
‫قال، "لم يكن أبي مقيمًا معنا،‬
‫لكنه فارق الحياة أيضًا."‬

619
00:42:29,421 --> 00:42:35,386
‫عدم لقاء أمي من "بوغوتا"…‬
‫كان صعبًا عليّ في الحقيقة،‬

620
00:42:35,469 --> 00:42:40,766
‫لأنني كنت سأُسرّ على الأقل‬
‫بترحيب أو عناق منها، لأنها…‬

621
00:42:41,725 --> 00:42:44,019
‫كانت من دمي.‬

622
00:42:46,480 --> 00:42:48,691
‫كان الجزء الأصعب عليّ معرفة‬

623
00:42:48,774 --> 00:42:52,987
‫أن أعزّ الناس عليّ في الحياة‬
‫لم تكن أمي البيولوجية.‬

624
00:42:54,113 --> 00:42:57,658
‫وأن الإنسانة التي أنا مدين لها بكلّ شيء‬

625
00:42:58,158 --> 00:43:00,286
‫ليست أمّي، ولا أشاركها دمها.‬

626
00:43:03,831 --> 00:43:08,002
‫ثمة صدمة عاطفية، وصدمة في الهوية أيضًا.‬

627
00:43:08,085 --> 00:43:11,255
‫إذ ليس من السهل الإدراك بين لحظة وأخرى‬

628
00:43:11,338 --> 00:43:13,632
‫أن كلّ ما حسبت نفسي عليه‬

629
00:43:13,716 --> 00:43:16,260
‫لم يكن لي بأيّ شكل من الأشكال.‬

630
00:43:16,343 --> 00:43:18,387
‫يشعر المرء وكأنه سرق حياة.‬

631
00:43:18,470 --> 00:43:22,891
‫وكأنه سرق سعادة غيره حتى.‬

632
00:43:33,986 --> 00:43:37,656
‫عزلت نفسي‬

633
00:43:37,740 --> 00:43:42,953
‫في عالم لم يعش فيه سواي،‬
‫ولا وجود لأحد فيه سواي.‬

634
00:43:43,037 --> 00:43:48,667
‫حاولت تبيان العديد من الأسئلة‬
‫والعديد من المعضلات.‬

635
00:43:48,751 --> 00:43:51,587
‫فماذا كان ليحدث لو أنني ترعرعت هناك؟‬

636
00:43:51,670 --> 00:43:54,632
‫ماذا كان ليحدث لو أن أمّي قابلتهما؟‬

637
00:43:55,215 --> 00:43:59,470
‫ماذا كان ليكون ردّ فعلها تجاهي؟‬
‫هل كانت لتتقبّل "وليام"؟‬

638
00:44:03,057 --> 00:44:07,353
‫كان "وليام" و"كارلوس"‬
‫متأثّرين نفسيًا إلى حدّ كبير‬

639
00:44:07,436 --> 00:44:08,604
‫بالموقف.‬

640
00:44:08,687 --> 00:44:12,691
‫و"كارلوس"، المترعرع في "بوغوتا"،‬
‫لكن المولود في "سانتاندير"،‬

641
00:44:13,359 --> 00:44:17,154
‫لم يكن يريد الاعتراف بأصوله الريفية.‬

642
00:44:21,909 --> 00:44:25,120
‫المكان الذي ترعرعا فيه مكان ريفي،‬

643
00:44:25,204 --> 00:44:27,373
‫تواجدت به المجموعات المسلّحة‬
‫على مرّ التاريخ،‬

644
00:44:27,456 --> 00:44:29,500
‫"(لا باز)‬
‫(سانتاندير)، (كولومبيا)"‬

645
00:44:29,583 --> 00:44:34,338
‫كلّ من مقاتلي العصابات والقوات الشعبية‬
‫المموّلون بتهريب المخدّرات.‬

646
00:44:34,838 --> 00:44:37,466
‫كان الذهاب إلى "سانتاندير"‬
‫معقّدًا للغاية أيضًا،‬

647
00:44:37,549 --> 00:44:41,845
‫لأن لا أحد تقريبًا كان يعرف‬
‫ما اضطُررت إلى خوضه من معارك نفسية.‬

648
00:44:41,929 --> 00:44:44,932
‫حتى القدرة على الابتسام‬
‫في وجه شخص لم أعرفه،‬

649
00:44:45,015 --> 00:44:48,977
‫أو عناق شخص لم يحرّك أيّ عاطفية فيّ.‬

650
00:44:49,561 --> 00:44:53,691
‫لم يكن يريد الذهاب إلى "لا باز".‬
‫لم يكن يريد زيارة أمّه.‬

651
00:44:54,191 --> 00:44:58,153
‫لم يكن يريد الاعتراف بها أمًا بيولوجية له.‬

652
00:45:01,031 --> 00:45:03,158
‫- "آنيتا".‬
‫- أهلًا بك. كيف حالك؟‬

653
00:45:03,242 --> 00:45:05,035
‫- أهلًا يا بنيّ.‬
‫- قلت لك إنني سآتي.‬

654
00:45:05,119 --> 00:45:10,165
‫حين ذهب لأول مرة إلى "سانتاندير"،‬
‫رآها قاصية جدًا.‬

655
00:45:11,208 --> 00:45:12,876
‫ولم يكن مرتاحًا هناك.‬

656
00:45:12,960 --> 00:45:16,505
‫لربما كان السبب قلّة الثقة بأشقّائي الآخرين،‬

657
00:45:17,131 --> 00:45:18,424
‫وبأمّي وأبي.‬

658
00:45:19,049 --> 00:45:22,636
‫فهذه مسألة حسّاسة جدًا، لأنه على مدى 25 عامًا‬

659
00:45:22,720 --> 00:45:27,141
‫كان مقتنعًا بأن أسرته‬
‫وأمّه وأباه كانوا هنا في "بوغوتا"،‬

660
00:45:27,641 --> 00:45:30,519
‫وحين اكتشف عدم صحّة ذلك،‬

661
00:45:30,602 --> 00:45:33,814
‫تعقّدت المسألة تعقيدًا كبيرًا بالنسبة إليه.‬

662
00:45:33,897 --> 00:45:38,277
‫"(كارميلو) و(آنا ديلينا)‬
‫الوالدان من (سانتاندير)"‬

663
00:45:38,360 --> 00:45:40,612
‫يأبى مناداتي "أمّي"، لكنني أتفهّم ذلك.‬

664
00:45:40,696 --> 00:45:43,198
‫فقد ترعرع في كنف أسرة أخرى.‬

665
00:45:43,699 --> 00:45:45,117
‫يأبى مناداتي "أمّي".‬

666
00:45:46,285 --> 00:45:47,244
‫وكذلك "وليام".‬

667
00:45:47,327 --> 00:45:50,873
‫فلو كانت أمّه ما زالت على قيد الحياة،‬
‫لما كان ليناديها "أمّي" أيضًا.‬

668
00:45:51,373 --> 00:45:52,833
‫وأتفهّم ذلك.‬

669
00:46:01,341 --> 00:46:05,471
‫يمكنه تقبّل الأمور.‬
‫يمكنه تقبّل أن أمّي هي أمّه، لكن…‬

670
00:46:05,554 --> 00:46:08,974
‫يصعب هذا عليه‬
‫فقد كانت له أمّ ربّته هنا في "بوغوتا".‬

671
00:46:09,057 --> 00:46:12,936
‫وحين فارقت السيّدة "لوز مارينا" الحياة،‬
‫عانى العذاب.‬

672
00:46:13,437 --> 00:46:16,023
‫شعر بخسارته أمّه.‬

673
00:46:20,360 --> 00:46:22,070
‫يتفهّم جميعنا ذلك،‬

674
00:46:22,154 --> 00:46:25,574
‫لأن الأبوين ليسا من يلدان،‬
‫وإنما من يربّيان.‬

675
00:46:25,657 --> 00:46:31,371
‫فاعتبار امرأة أخرى أمّه،‬
‫حتى وإن كانت أمّه الحقيقية،‬

676
00:46:31,455 --> 00:46:35,334
‫أمر يصعب عليه التأقلم معه وتقبّله.‬

677
00:46:44,468 --> 00:46:46,345
‫كان "وليام" مضنى.‬

678
00:46:47,012 --> 00:46:51,058
‫كان إضناءً يشبه الفجع، وراح يقاسيه‬

679
00:46:51,809 --> 00:46:54,019
‫لعدم معرفته أمّه البيولوجية.‬

680
00:46:54,520 --> 00:46:55,979
‫كان يعاني الأمرّين.‬

681
00:46:56,063 --> 00:47:00,692
‫قال، "تسنّت للآخرين،‬
‫ربما (كارلوس)، رؤية أبويه‬

682
00:47:00,776 --> 00:47:05,405
‫ومعرفة والديه البيولوجيين،‬
‫وهما أبواي بالتبنّي، لكنني لم أعرفهما."‬

683
00:47:08,826 --> 00:47:10,035
‫ما الأمر يا "وليام"؟‬

684
00:47:11,662 --> 00:47:16,708
‫لا شيء، أنفّس فحسب.‬
‫فأنا أكثر من تأثّر بهذا، لكن…‬

685
00:47:16,792 --> 00:47:19,336
‫لا، دعك من ذلك الشعور.‬

686
00:47:19,837 --> 00:47:24,091
‫أبكي لأنني لم أستطع لقاء أبويهما‬
‫كأنني أقابل أبويّ الحقيقيين.‬

687
00:47:24,174 --> 00:47:25,759
‫لم يكن ذلك ممكنًا. لكن…‬

688
00:47:28,262 --> 00:47:30,764
‫لكن هذه مشيئة الرب. وكلّ شيء منه خير.‬

689
00:47:30,848 --> 00:47:32,683
‫كان الأثر في "وليام" كبيرًا جدًا.‬

690
00:47:32,766 --> 00:47:38,355
‫حين اكتشف وعرف‬
‫أن والديه الحقيقيين فارقا الحياة،‬

691
00:47:39,106 --> 00:47:41,567
‫كان يرفض ما يُقدّم له من طعام.‬

692
00:47:41,650 --> 00:47:44,152
‫حزن "وليام" حزنًا شديدًا‬

693
00:47:44,236 --> 00:47:47,906
‫لعلمه أنه ترعرع في أسرة‬
‫لم تكن أسرته الحقيقية.‬

694
00:47:47,990 --> 00:47:50,826
‫فراح يحصي المناقص.‬

695
00:47:50,909 --> 00:47:54,329
‫ويقول لنفسه،‬
‫"بالتأكيد، فأنا لا أشبه أحدًا من إخوتي.‬

696
00:47:54,413 --> 00:47:56,331
‫لا أنتمي إلى هذه العائلة."‬

697
00:47:56,415 --> 00:48:00,252
‫"وليام"، أتشعر بأن تأثير هذا غيّر حياتك؟‬

698
00:48:00,335 --> 00:48:01,670
‫لا أبكي‬

699
00:48:01,753 --> 00:48:05,173
‫لشعوري بأنني لست شقيقهم‬
‫أو لأنهم لم يعودوا أشقّائي،‬

700
00:48:05,257 --> 00:48:07,551
‫وإنما لشعوري بالانفعال.‬

701
00:48:09,720 --> 00:48:16,268
‫أتذكّر حقّ التذكّر‬
‫أن النوم جافاني ليومين أو ثلاثة.‬

702
00:48:16,351 --> 00:48:22,608
‫وكان من الصعب أيضًا‬
‫بدء الأقرباء والمقرّبين باكتشاف الحقيقة.‬

703
00:48:22,691 --> 00:48:25,027
‫كانوا يأتون للتحدّث إليّ في الأمر، قائلين…‬

704
00:48:25,110 --> 00:48:28,864
‫"أصحيح أنك لست ابن السيّدة (آنا)‬
‫من (سانتاندير)؟"‬

705
00:48:28,947 --> 00:48:30,032
‫"ألك أمّ أخرى؟"‬

706
00:48:30,115 --> 00:48:34,912
‫وبالنسبة إلى الخالة‬
‫التي أخذت الرضيع من العيادة،‬

707
00:48:35,412 --> 00:48:37,915
‫كان ذلك مروّعًا. فلا شكّ في أنها قالت لنفسها،‬

708
00:48:37,998 --> 00:48:41,793
‫"كان هذا خطئي.‬
‫أنا من أخذت رضيعًا غير رضيع أختي.‬

709
00:48:41,877 --> 00:48:45,839
‫فهذا كلّه خطئي أنا."‬
‫كما راح الذنب يبريها بريًا.‬

710
00:48:46,381 --> 00:48:51,637
‫ويحي، حين أخبرتني بذلك الخبر،‬
‫بكيت. بكيت دمًا.‬

711
00:48:51,720 --> 00:48:54,056
‫قلت لنفسي، "سينبذني صغيري.‬

712
00:48:54,139 --> 00:48:55,974
‫سيرحل (وليام)."‬

713
00:48:56,058 --> 00:48:59,269
‫هذا ما قلته لنفسي، سيهجرنا.‬

714
00:48:59,353 --> 00:49:02,356
‫انظر يا "كارلوس"،‬
‫هؤلاء جميعهم إخوتي، صحيح؟‬

715
00:49:02,940 --> 00:49:06,443
‫هؤلاء إخوتك، لكنهم إخوتي أيضًا، صحيح؟‬

716
00:49:06,526 --> 00:49:07,611
‫- جميعنا…‬
‫- صحيح.‬

717
00:49:07,694 --> 00:49:11,573
‫حين علمت بما حدث، كربني ذلك كربًا شديدًا.‬

718
00:49:12,074 --> 00:49:17,496
‫"ألسيرا" و"ولبر" و"إفرايين" و"إدغار" و…‬

719
00:49:17,579 --> 00:49:18,497
‫"أنسيلمو".‬

720
00:49:18,580 --> 00:49:20,248
‫حسبت أنني قد أخسره.‬

721
00:49:20,332 --> 00:49:22,584
‫"(أنسيلمو كانياس)‬
‫الأخ الأكبر من (سانتاندير)"‬

722
00:49:22,668 --> 00:49:25,545
‫أنه قد يغادر ويرحل…‬

723
00:49:25,629 --> 00:49:30,884
‫كنت في الحقيقة لأخسر الأخ الأكثر استيعابًا‬

724
00:49:32,052 --> 00:49:33,637
‫ودفئًا معي.‬

725
00:49:33,720 --> 00:49:34,846
‫فقد كنا مقرّبين جدًا.‬

726
00:49:34,930 --> 00:49:37,891
‫يقولون إن هناك أخًا آخر، فما صفاته؟‬

727
00:49:38,642 --> 00:49:44,022
‫كنت أتساءل ما إن كان…‬
‫قد يكون رجل عصابة أو محتالًا.‬

728
00:49:44,106 --> 00:49:46,191
‫فكّرت مليًا في ذلك.‬

729
00:49:46,274 --> 00:49:49,319
‫- لا، هذه دموع سعادة.‬
‫- شكرًا.‬

730
00:49:51,571 --> 00:49:53,448
‫لم أتصوّر يومًا…‬

731
00:49:55,701 --> 00:49:58,328
‫- تعال يا "خورخيتو"، فأنت أخي أيضًا.‬
‫- تعال.‬

732
00:49:58,412 --> 00:50:01,456
‫كانت رؤية ذلك في تلك اللحظة صعبة عليّ.‬

733
00:50:01,540 --> 00:50:04,751
‫إذ لم أكن أريد أن يتأذّى أحد.‬

734
00:50:04,835 --> 00:50:07,254
‫كان ذلك غير متوقّع البتّة.‬

735
00:50:07,337 --> 00:50:12,009
‫تكشّفت لنا المعلومات تدريجيًا، وحدث ما حدث.‬

736
00:50:12,092 --> 00:50:15,679
‫لم أكن أريد الوصول إلى حدّ يتأذّى فيه أحد.‬

737
00:50:15,762 --> 00:50:19,307
‫فعند رؤية حزن "وليام" الشديد،‬
‫وعائلته أيضًا،‬

738
00:50:19,391 --> 00:50:21,143
‫راح ضمير الناس يؤنّبهم.‬

739
00:50:21,226 --> 00:50:25,814
‫قلت لـ"لورا" فعلًا في مرحلة ما،‬
‫"ما كان يحقّ لنا فعل هذا."‬

740
00:50:26,398 --> 00:50:29,901
‫سيّدتي، أعرف أن هذا الكلام كلّه يحرّك مشاعرك.‬

741
00:50:29,985 --> 00:50:31,778
‫فكيف كانت تجربتك؟‬

742
00:50:32,320 --> 00:50:35,991
‫كانت محزنة جدًا في البداية‬

743
00:50:37,409 --> 00:50:38,994
‫معرفة أن ابني كان…‬

744
00:50:39,828 --> 00:50:43,540
‫أنني ربّيت ولدًا ليس ولدي.‬

745
00:50:48,628 --> 00:50:52,507
‫فكان من بين أبنائي كلّهم الأحبّ إلى قلبي.‬

746
00:50:52,591 --> 00:50:55,218
‫لأنني كنت عزيزة جدًا عليه.‬

747
00:50:55,969 --> 00:50:58,930
‫وكان لا يفارقني، فكنا معًا دائمًا.‬

748
00:51:01,308 --> 00:51:06,063
‫ينتابها الحزن لأيّ سبب، فتبكي.‬

749
00:51:06,146 --> 00:51:07,981
‫أقول لها، "لا تبكي يا أمّي.‬

750
00:51:08,065 --> 00:51:11,443
‫أو ابكي وارتاحي، لأنك سترتاحين إن بكيت.‬

751
00:51:11,943 --> 00:51:16,740
‫لكن لا تحسبي أنني سأذهب‬
‫إلى أسرة أخرى الآن."‬

752
00:51:16,823 --> 00:51:18,784
‫أقول لها، "لا يا أمّي، ها أنا هنا."‬

753
00:51:18,867 --> 00:51:22,954
‫"وسأفعل كلّ ما يلزم فعله هنا،‬

754
00:51:23,038 --> 00:51:25,540
‫وسنعمل على المضي قدمًا.‬

755
00:51:25,624 --> 00:51:29,669
‫إن كنت أرعاك وأحرسك بنصف مجهودي من قبل،‬

756
00:51:29,753 --> 00:51:34,925
‫فسأضاعف جهودي في رعايتك مرتين وثلاث مرات."‬

757
00:51:41,848 --> 00:51:42,849
‫ما شعورك؟‬

758
00:51:43,475 --> 00:51:46,728
‫إن دقات قلبي تتسارع.‬

759
00:51:52,651 --> 00:51:57,322
‫حين قابلتهما، عانقتني "آنيتا"، وصلّت لي.‬

760
00:51:57,405 --> 00:52:01,660
‫يمكنني القول إنني كنت هادئًا‬
‫لأنني نعمت بأمّ طيلة حياتي.‬

761
00:52:02,327 --> 00:52:03,662
‫وكانت أمًا عظيمة.‬

762
00:52:12,045 --> 00:52:13,588
‫أتريد تقديمهما يا "ولبر"؟‬

763
00:52:13,672 --> 00:52:16,424
‫"كارلوس"، هذان أبواي، أي أبواك.‬

764
00:52:28,895 --> 00:52:31,731
‫حين عانقني "كارميلو"، اختلطت مشاعري،‬

765
00:52:31,815 --> 00:52:35,443
‫لأنني شعرت لأول مرة في حياتي بحضن أبوي.‬

766
00:52:35,527 --> 00:52:40,282
‫كان "كارميلو" رجلًا طوله 1.90 مترًا.‬
‫وكان عسكريًا متقاعدًا.‬

767
00:52:40,365 --> 00:52:43,034
‫فرؤية رجل بهذه القوة‬

768
00:52:43,743 --> 00:52:47,122
‫ترقّ مشاعره لأول مرة تجاه ابنه…‬

769
00:52:56,965 --> 00:52:59,092
‫فليباركك الرب يا ابني الغالي.‬

770
00:52:59,176 --> 00:53:05,015
‫فليباركك الرب ويعنك‬
‫يا ابني الغالي والعزيز.‬

771
00:53:10,312 --> 00:53:13,607
‫سألني أحدهم‬
‫ما إن كنت أفتقد إلى وجود أب في حياتي،‬

772
00:53:13,690 --> 00:53:16,693
‫فأجبت، "لا يمكننا افتقاد ما لم نعرفه قطّ."‬

773
00:53:17,360 --> 00:53:22,407
‫أليس كذلك؟ لكن الشعور بحضن أبوي‬
‫كان شيئًا جديدًا عليّ.‬

774
00:53:22,490 --> 00:53:26,870
‫كان إحساسًا جديدًا وفريدًا من نوعه.‬

775
00:53:27,412 --> 00:53:30,498
‫لم أعرف معنى الحضن الأبوي إلّا بعد 25 عامًا.‬

776
00:53:31,082 --> 00:53:34,502
‫وقد أثّر ذلك فيّ أيّما تأثير.‬

777
00:53:34,586 --> 00:53:37,380
‫يقول العديدون إن لا أمّ كأمّهم،‬

778
00:53:37,923 --> 00:53:40,717
‫أمّا الأب… فنعرف ما يُقال.‬

779
00:53:41,343 --> 00:53:44,304
‫شعرت لأول مرة بحضن أبوي دافئ.‬

780
00:53:45,472 --> 00:53:50,101
‫وكان ذلك في منتهى… كان مشبعًا للروح.‬

781
00:53:51,269 --> 00:53:53,897
‫لا تبكي، فهذه مشيئة الرب، أليست كذلك؟‬

782
00:54:07,327 --> 00:54:11,456
‫رغم اختلافنا الكبير‬
‫منذ الطفولة، ومنذ اليفوع،‬

783
00:54:11,539 --> 00:54:12,832
‫يبقى أخي.‬

784
00:54:21,258 --> 00:54:23,802
‫في تلك اللحظة، ومنذ مصافحتي يد "وليام"،‬

785
00:54:23,885 --> 00:54:28,306
‫رأيت فيه توقّد الشخصية، والطاقة المريحة.‬

786
00:54:28,390 --> 00:54:33,353
‫ثم رأيت نفسي أكثر،‬
‫وشعرت بذلك الانسجام على الفور.‬

787
00:54:33,436 --> 00:54:37,440
‫شعرت وكأنني، فضلًا عن اكتشاف الحقيقة،‬

788
00:54:37,941 --> 00:54:40,443
‫وجدت أخًا حقيقيًا.‬

789
00:54:42,237 --> 00:54:46,783
‫تبادلنا العناق وداعًا وقلت،‬
‫"أحبّك كثيرًا." فردّ لي ذلك أيضًا.‬

790
00:54:46,866 --> 00:54:49,035
‫كان هذا في يوم أول لقاء بيننا.‬

791
00:54:49,786 --> 00:54:51,746
‫رأيت ردّ فعل "كارلوس".‬

792
00:54:51,830 --> 00:54:55,083
‫يتقنّع "كارلوس" أحيانًا بالقسوة،‬

793
00:54:55,166 --> 00:54:58,378
‫لكنني أعرف أن قلبه رقيق أحيانًا.‬

794
00:54:58,962 --> 00:55:02,299
‫وأدركت أن جانبًا منه‬

795
00:55:03,383 --> 00:55:07,470
‫كان ينهار، وكان مكروبًا.‬

796
00:55:07,554 --> 00:55:10,390
‫لأنه خال أنه يخسرني.‬

797
00:55:13,518 --> 00:55:16,396
‫خشيت فجأة، لعلمي بطبيعة "خورخي"،‬

798
00:55:17,564 --> 00:55:21,776
‫من أن يرغب في تكوين علاقة‬
‫لم يعهدها من قبل معي.‬

799
00:55:21,860 --> 00:55:26,698
‫بسبب تفضيلاتنا وأولوياتنا ورغباتنا.‬

800
00:55:27,949 --> 00:55:32,245
‫ثم قارنت نفسي بولد صغير‬
‫لديه لعبة ولا يلعب بها،‬

801
00:55:32,329 --> 00:55:33,872
‫حتى جاء من يسلبه إياها.‬

802
00:55:33,955 --> 00:55:36,291
‫لم أكن أريد أن أخسر أخي.‬

803
00:55:36,374 --> 00:55:40,128
‫كنت أخشى أن يفضّل "وليام" عليّ.‬

804
00:55:40,628 --> 00:55:42,756
‫وأن يقول، "لم تعد أخي.‬

805
00:55:42,839 --> 00:55:46,259
‫وما بيني و(وليام) قائم،‬
‫ولا يمكنك استبداله."‬

806
00:55:56,561 --> 00:55:57,979
‫طاب نهارك.‬

807
00:55:58,063 --> 00:56:00,523
‫- كيف حالك؟‬
‫- بخير. أنتما متشابهان!‬

808
00:56:00,607 --> 00:56:01,441
‫صحيح.‬

809
00:56:04,527 --> 00:56:05,945
‫لا يمكن التمييز بينكما.‬

810
00:56:11,034 --> 00:56:14,913
‫دائمًا ما حاولوا قصّ شعري كقصّة شعر أخي،‬

811
00:56:15,663 --> 00:56:17,165
‫لكننا لا نشبه بعضنا.‬

812
00:56:18,375 --> 00:56:19,918
‫- ماذا عنك يا "خورخي"؟‬
‫- ماذا؟‬

813
00:56:20,001 --> 00:56:22,587
‫أحاولوا قصّ شعرك كقصّة شعر "كارلوس"؟‬

814
00:56:22,670 --> 00:56:23,546
‫بالتأكيد.‬

815
00:56:24,089 --> 00:56:28,885
‫في الحقيقة،‬
‫كانت تحاول أمّي أخذنا إلى متدرّبين،‬

816
00:56:29,719 --> 00:56:32,180
‫وكان من الأسهل حلق رؤوسنا،‬

817
00:56:32,263 --> 00:56:34,933
‫كيلا نُضطر إلى العودة في وقت قريب.‬

818
00:56:35,016 --> 00:56:38,019
‫وحين كبرنا، كان لكلّ منا تصفيفة شعر مختلفة،‬

819
00:56:38,853 --> 00:56:41,940
‫وحينها بدأ اختلافي عن "كارلوس".‬

820
00:56:42,023 --> 00:56:44,067
‫كوّن كلّ منا شخصيته الفريدة.‬

821
00:56:45,193 --> 00:56:47,153
‫لكن في طفولتنا، كنا نذهب…‬

822
00:56:47,237 --> 00:56:50,031
‫لقصّ شعرنا مجانًا لدى المبتدئين.‬

823
00:56:50,115 --> 00:56:51,991
‫ماذا؟ ألسنا متشابهين؟‬

824
00:56:52,075 --> 00:56:53,660
‫- لا فرق بينكما.‬
‫- متماثلان.‬

825
00:56:53,743 --> 00:56:54,577
‫أجل.‬

826
00:56:56,287 --> 00:56:59,541
‫أخذنا أنا و"وليام"‬
‫نتشارك ونرتدي ملابس مشابهة.‬

827
00:56:59,624 --> 00:57:01,626
‫أمور كثيرة كانت مع "كارلوس"…‬

828
00:57:01,709 --> 00:57:04,754
‫لو طلبت منه، لكان وافق على الأرجح،‬

829
00:57:04,838 --> 00:57:09,259
‫لكنني لم أطلب منه‬
‫لأنه جدّي للغاية، فلم أطلب.‬

830
00:57:22,021 --> 00:57:26,943
‫يمرّر "كورتيتو" إلى "توبون"، يركّزها… ويسجّل!‬

831
00:57:27,026 --> 00:57:30,196
‫راح "كارلوس"‬
‫يلقي التحية عليّ بجدّية أكبر، وبقسوة أكبر.‬

832
00:57:30,822 --> 00:57:33,658
‫لأنه كان مكروبًا، وكان موجوع القلب.‬

833
00:57:38,037 --> 00:57:41,249
‫أردت أن يرتاح قلبه. فكنت أفكّر وأحلّل.‬

834
00:57:41,332 --> 00:57:45,670
‫ثم تساءلت عما بمقدوري فعله لرفع معنوياته؟‬

835
00:57:46,296 --> 00:57:52,051
‫لجعله يستوعب‬
‫أنني ما زلت أكنّ له العطف والمحبّة؟‬

836
00:57:52,135 --> 00:57:54,095
‫لأنه ما زال أخي.‬

837
00:58:17,577 --> 00:58:22,332
‫لا شيء أفضل من وشم صورته‬
‫بجانب وشم صورة أمّي.‬

838
00:58:22,832 --> 00:58:26,294
‫كنت قد حجزت المساحة لوشم صورة أختي.‬

839
00:58:26,377 --> 00:58:31,216
‫لكن بعد ما حدث،‬
‫أردت منح "كارلوس" ذلك المكان.‬

840
00:58:32,050 --> 00:58:37,639
‫أردته أن يشعر بأنه ما زال جزءًا من عالمي.‬

841
00:58:38,223 --> 00:58:42,310
‫ولحظة رؤيته ذلك الوشم، استوعب،‬

842
00:58:42,393 --> 00:58:44,896
‫وتغيّر موقفه بشكل ما.‬

843
00:58:45,480 --> 00:58:50,026
‫وأشعر أيضًا بأنني ساعدته بعض الشيء‬
‫في تقبّل "وليام".‬

844
00:59:04,749 --> 00:59:11,422
‫حين قابلت "وليام"،‬
‫لنقل إنه كان هناك بعض الاختلافات‬

845
00:59:11,506 --> 00:59:14,717
‫وبعض الخلافات من كلا الجانبين.‬

846
00:59:14,801 --> 00:59:17,720
‫كنت أتحدّث في أمور لم يكن له أيّ معرفة فيها.‬

847
00:59:17,804 --> 00:59:20,265
‫ولم أتفهّم جانب "وليام".‬

848
00:59:20,932 --> 00:59:23,851
‫"ترعرعت أنت في المدينة،‬
‫وكانت لديك تسهيلات."‬

849
00:59:23,935 --> 00:59:25,770
‫"ما كنت لتقوى على النشوء في الريف."‬

850
00:59:25,853 --> 00:59:28,898
‫كان النشوء في الريف ليكون صعبًا جدًا عليّ.‬

851
00:59:29,440 --> 00:59:31,025
‫واجه كلانا الصعوبات.‬

852
00:59:31,109 --> 00:59:33,820
‫وبمرور الوقت، تعلّمنا الاستماع واستيعاب‬

853
00:59:33,903 --> 00:59:37,365
‫أننا نشأنا في ظروف إيجابية وسلبية.‬

854
00:59:38,241 --> 00:59:40,368
‫علاقتنا ممتازة الآن.‬

855
00:59:40,451 --> 00:59:43,705
‫فأنا عرّاب ابنه. ونسافر معًا وحدنا.‬

856
00:59:43,788 --> 00:59:45,915
‫العلاقة سارّة جدًا.‬

857
00:59:45,999 --> 00:59:50,378
‫ولا يجمعني رابط بيولوجي أو أهلي بـ"وليام".‬

858
00:59:50,461 --> 00:59:56,759
‫"عيد ميلاد سعيدًا لك‬

859
00:59:56,843 --> 01:00:03,057
‫عيد ميلاد سعيدًا لك‬

860
01:00:03,558 --> 01:00:09,355
‫عيد ميلاد سعيدًا لك…‬

861
01:00:10,356 --> 01:00:16,779
‫عيد ميلاد سعيدًا لك‬
‫عيد ميلاد سعيدًا لك…"‬

862
01:00:21,326 --> 01:00:23,411
‫ذهبت إلى منزليهم حتى.‬

863
01:00:23,953 --> 01:00:27,665
‫وذهبت إلى محل الجزارة،‬
‫وإلى منزل "كارلوس" و"خورخي".‬

864
01:00:28,499 --> 01:00:31,002
‫وبدأ يتضح لي‬

865
01:00:31,753 --> 01:00:35,423
‫أنهم ينتمون‬
‫إلى محيطين مختلفين جدًا في "كولومبيا".‬

866
01:00:38,843 --> 01:00:42,889
‫فقد تربّى أحد التوأمين في "بوغوتا".‬

867
01:00:43,556 --> 01:00:48,269
‫وفي نهاية الثمانينيات، حين جرى التبديل،‬

868
01:00:48,353 --> 01:00:51,147
‫كانت تلك المدينة مختلفة‬
‫إذ كانت مكانًا عنيفًا.‬

869
01:00:54,984 --> 01:00:57,862
‫كانت "بوغوتا"‬
‫من الأماكن التي شملتها الحرب.‬

870
01:01:00,698 --> 01:01:06,537
‫قد تكون تلك أحلك حقبة مرّت بها العاصمة.‬

871
01:01:09,040 --> 01:01:14,462
‫مدينة كان ميسّرًا فيها‬
‫التعليم والرعاية الصحية بالتأكيد،‬

872
01:01:15,004 --> 01:01:18,716
‫لكنها مدينة كان الناس فيها‬
‫يكافحون الجوع على صعيد يوميّ.‬

873
01:01:23,096 --> 01:01:26,474
‫وكانت هذه حال التوأمين من "بوغوتا"،‬

874
01:01:26,557 --> 01:01:29,185
‫اللذين عاشا في كنف أسرة‬

875
01:01:30,061 --> 01:01:32,980
‫كان هذا فيها سعي الأمّ،‬
‫التي كانت ربّة البيت.‬

876
01:01:33,064 --> 01:01:36,943
‫فكانت تذهب إلى العمل يوميًا‬
‫لتأمين لقمة العيش لأسرتها‬

877
01:01:37,026 --> 01:01:39,696
‫المؤلّفة من هذين الصبيين وأخت أكبر.‬

878
01:01:41,781 --> 01:01:43,199
‫كان بيتًا متواضعًا.‬

879
01:01:44,575 --> 01:01:45,868
‫بلا أيّ كماليات.‬

880
01:01:46,536 --> 01:01:49,872
‫لكن بلى، يسعني القول‬
‫إنه كان مليئًا بالمحبّة.‬

881
01:01:49,956 --> 01:01:52,458
‫كان يُعرف عن أمّي قولها،‬

882
01:01:52,542 --> 01:01:56,337
‫"لا أحتاج إلى رجل لتربيتهم،‬
‫فأنا قادرة على ذلك وحدي.‬

883
01:01:56,421 --> 01:02:00,466
‫هذا صعب. فقد اضطُررت‬
‫إلى العمل في الخدمات العامة أحيانًا.‬

884
01:02:01,134 --> 01:02:04,262
‫واضطُررت في أحيان أخرى‬
‫إلى إيجاد سبيل لوضعكم في السرير‬

885
01:02:04,345 --> 01:02:06,806
‫وفي بطونكم ماء قصب السكر‬
‫وبعض الخبز على الأقل."‬

886
01:02:07,724 --> 01:02:10,268
‫لطالما اعتنت بنا وحدها.‬

887
01:02:11,018 --> 01:02:12,603
‫وربّت ثلاثة أولاد.‬

888
01:02:13,813 --> 01:02:15,356
‫دائمًا بعقليتها‬

889
01:02:16,065 --> 01:02:20,236
‫وطبيعتها، حيث كانت تقول‬
‫إننا نحتاج إلى الدراسة لكسب عيشنا.‬

890
01:02:21,487 --> 01:02:23,489
‫هذه نسوية حقيقية.‬

891
01:02:23,990 --> 01:02:29,370
‫علّمتنا بالمثال وحده‬
‫كيف نكون أناسًا وأشخاصًا.‬

892
01:02:35,960 --> 01:02:39,380
‫فإن اضطُرّت،‬
‫بعد عودتها إلى البيت من تنظيف المنازل،‬

893
01:02:39,881 --> 01:02:43,217
‫إلى الذهاب وتنظيف السيارات أو غسل الملابس‬

894
01:02:43,301 --> 01:02:48,514
‫لتلبية احتياجاتنا الأساسية، كانت لا تتردّد.‬

895
01:02:48,598 --> 01:02:53,686
‫رغم أننا كنا محرومين من الأب،‬
‫كانت تسعى لما كان في مصلحتنا.‬

896
01:02:55,021 --> 01:02:57,982
‫كانت حنونة على الدوام.‬

897
01:02:58,483 --> 01:02:59,442
‫وعطوفة جدًا.‬

898
01:03:00,234 --> 01:03:04,238
‫مع أن أمّي لم تكن تملك شيئًا، لكنها…‬

899
01:03:08,159 --> 01:03:11,329
‫كانت تسدي المعروف، دون أيّ…‬

900
01:03:11,412 --> 01:03:14,207
‫كانت تسديه دون توقّع أيّ شيء في المقابل.‬

901
01:03:14,290 --> 01:03:18,669
‫ولم تحصل في مرّات عديدة‬
‫على شيء في المقابل، لأنها أسدته…‬

902
01:03:20,838 --> 01:03:21,756
‫آسف.‬

903
01:03:31,265 --> 01:03:34,227
‫كانت عطوفة جدًا.‬

904
01:03:34,769 --> 01:03:36,979
‫لهذا أحبابها كثيرون.‬

905
01:03:37,063 --> 01:03:39,982
‫حين قابلت "وليام"، رأيت ذلك فيه أيضًا.‬

906
01:03:40,066 --> 01:03:42,652
‫فهذا ما يفعله. هذا ما يفعله اليوم.‬

907
01:03:43,569 --> 01:03:49,867
‫ثم أدركت من كلّ ما حدث أيضًا‬
‫أن هذا قد يكون وراثيًا.‬

908
01:03:49,951 --> 01:03:51,118
‫وكيف كانت،‬

909
01:03:51,202 --> 01:03:55,248
‫لأنني لم أتوقّع‬
‫أن يكون "وليام" مثلها بأيّ شكل.‬

910
01:03:55,331 --> 01:03:59,710
‫"(لوز مارينا كاسترو)‬
‫14 يوليو 1952، 9 نوفمبر 2009"‬

911
01:04:02,129 --> 01:04:06,092
‫يخبرنا المجتمع‬
‫بأننا جميعًا مختلفون في المظهر والسلوك.‬

912
01:04:06,676 --> 01:04:10,471
‫فحين نصادف شخصين متشابهين‬
‫في الشكل والتصرّفات،‬

913
01:04:10,555 --> 01:04:13,641
‫يتعارض ذلك‬
‫مع اعتقادنا عن كيفية سير العالم.‬

914
01:04:13,724 --> 01:04:16,644
‫"(كلّ شيء ممكن)، (نانسي سيغال)‬
‫(تيديكس)، (مانهاتن بيتش)"‬

915
01:04:16,727 --> 01:04:18,563
‫لنتحدّث عن التوائم.‬

916
01:04:20,523 --> 01:04:22,859
‫يلفت التوائم الأنظار أينما ذهبوا.‬

917
01:04:24,235 --> 01:04:26,362
‫قصة التوائم الكولومبيين في اعتباري‬

918
01:04:26,445 --> 01:04:30,992
‫أكثر خصوصية من أيّ قصّة‬
‫سمعت بها في مسيرتي المهنية.‬

919
01:04:31,075 --> 01:04:34,036
‫درست توائم نشؤوا منفصلين،‬
‫وتوائم استُبدل بينهم عند الولادة.‬

920
01:04:34,120 --> 01:04:36,998
‫"(نانسي سيغال)، أخصّائية نفسية‬
‫وعالمة وراثة مختصّة بالتوائم"‬

921
01:04:37,081 --> 01:04:39,584
‫لكن لم أصدف قط‬
‫زوجين من التوائم استُبدل فيما بينهم.‬

922
01:04:44,630 --> 01:04:47,133
‫"جامعة (كاليفورنيا) الحكومية‬
‫(فوليرتون)"‬

923
01:04:47,216 --> 01:04:49,093
‫التوائم المتشابهون نادرون.‬

924
01:04:49,594 --> 01:04:55,266
‫لكن ولادة زوجي توائم بفارق يوم،‬
‫وعلى بعد 161 كم من بعضهما،‬

925
01:04:55,349 --> 01:04:59,979
‫وأن يسافر أحدهما إلى مستشفى أفضل‬
‫ليُوضع في حاضنة الأطفال الخدج،‬

926
01:05:00,062 --> 01:05:03,065
‫ثم يُستبدل بتوأم آخر مشابه‬

927
01:05:03,149 --> 01:05:05,276
‫هو أمر استثنائي تمامًا.‬

928
01:05:05,359 --> 01:05:09,196
‫فهي كما تعلمون‬
‫من التجارب التي يحلم بها العلماء‬

929
01:05:09,280 --> 01:05:12,033
‫لكن لا يمكنهم القيام بها بأيّ شكل أخلاقي.‬

930
01:05:16,162 --> 01:05:18,915
‫لا أعرف ما إن كان المرء‬
‫قادرًا على اعتبارها تجربة،‬

931
01:05:18,998 --> 01:05:25,379
‫نظرًا للأثر التي تركته في التوائم،‬
‫وكيفية نشوئهم في البيئة،‬

932
01:05:25,463 --> 01:05:27,840
‫وكيفية مواجهتهم للحياة‬

933
01:05:27,924 --> 01:05:29,383
‫"(خوان خوسيه يونس)‬
‫عالم وراثة"‬

934
01:05:29,467 --> 01:05:32,470
‫حسب الظروف التي يعيشون فيها‬

935
01:05:32,553 --> 01:05:34,263
‫وأرضيتهم الوراثية.‬

936
01:05:34,347 --> 01:05:39,101
‫لا أستطيع اعتبارها تجربة‬
‫لأن التجارب مضبوطة دائمًا.‬

937
01:05:39,185 --> 01:05:42,688
‫فدائمًا ما تكون هناك فرضية تستدعي الإثبات.‬

938
01:05:42,772 --> 01:05:45,107
‫أمّا هذه، فكانت صدفة، ومن ثم،‬

939
01:05:45,191 --> 01:05:49,612
‫ثم حلّت نهاية الحياة‬
‫التي عرفها هؤلاء الأشخاص.‬

940
01:05:50,237 --> 01:05:52,490
‫وكيف واجه كلّ منهم حياته الخاصة.‬

941
01:05:56,744 --> 01:05:59,580
‫ذهبنا إلى "بوغوتا" لدراسة هؤلاء التوائم،‬

942
01:05:59,664 --> 01:06:01,582
‫واتضح لي أتمّ اتضاح‬

943
01:06:01,666 --> 01:06:04,585
‫أن "خورخي" و"وليام" متكافئان،‬

944
01:06:04,669 --> 01:06:08,255
‫من حيث طاقتهما العالية‬
‫وشخصيّتيهما المنفتحتين.‬

945
01:06:08,339 --> 01:06:11,634
‫و"كارلوس" و"ولبر" أكثر انطوائية قليلًا،‬

946
01:06:11,717 --> 01:06:14,929
‫ويتشاركان الاهتمامات في جوانب لا تُحصى.‬

947
01:06:15,012 --> 01:06:18,849
‫وكان من الواضح أن رغم اختلاف البيئتين،‬

948
01:06:18,933 --> 01:06:21,936
‫وكان اختلافًا كبيرًا جدًا،‬

949
01:06:22,019 --> 01:06:24,563
‫كانت توجّهات الزوجين متشابهة جدًا.‬

950
01:06:26,565 --> 01:06:27,984
‫هل لعبتما لعبة "تيخو"؟‬

951
01:06:28,067 --> 01:06:29,735
‫- أجل، لكن ليس كثيرًا.‬
‫- لكن كانت…‬

952
01:06:29,819 --> 01:06:32,613
‫كنا نلعب في طفولتنا في مركز الرياضة،‬

953
01:06:32,697 --> 01:06:34,949
‫لكن ليس في ملعب كبير كهذا.‬

954
01:06:35,825 --> 01:06:37,827
‫كان ملعبنا طينيًا، صحيح؟ أتتذكّر؟‬

955
01:06:37,910 --> 01:06:40,329
‫أجل، كنا نفعل ذلك أحيانًا.‬

956
01:06:40,413 --> 01:06:42,164
‫- أي أنكما لا تجيدان اللعب.‬
‫- لا.‬

957
01:06:43,958 --> 01:06:47,003
‫إنها الرياضة المفضلة‬
‫لدى أشقّائي في "سانتاندير".‬

958
01:06:47,503 --> 01:06:51,257
‫بالتأكيد، فكلّما لعبوا،‬
‫فازوا بالبطولة هناك.‬

959
01:06:51,340 --> 01:06:55,177
‫- أرافقهم كي أتعلّم، لكن…‬
‫- سيمسح الأرض بنا.‬

960
01:06:55,261 --> 01:06:57,388
‫جالب حظّنا. لنر ما لديك.‬

961
01:06:57,471 --> 01:06:59,849
‫ستبدأ أنت إذًا، فأرنا ما لديك.‬

962
01:06:59,932 --> 01:07:01,851
‫لنر ما ستصيب.‬

963
01:07:04,020 --> 01:07:06,564
‫أرأيتم؟ كانت رمية جيدة، صحيح؟ كانت رائعة.‬

964
01:07:06,647 --> 01:07:08,858
‫- أليس واضحًا أنني تمرّنت؟‬
‫- أحسنت.‬

965
01:07:08,941 --> 01:07:10,943
‫لنتجاهل الرجل من "سانتاندير".‬

966
01:07:11,694 --> 01:07:13,487
‫- اهدأ.‬
‫- أنا من "سانتاندير".‬

967
01:07:13,571 --> 01:07:15,364
‫سأرمي كما يرمي أخي الصغير.‬

968
01:07:15,448 --> 01:07:17,199
‫- العبا، لا تتشاجرا.‬
‫- "كارلوس" بدأ.‬

969
01:07:17,283 --> 01:07:19,201
‫لا يصير الدم ماءً.‬

970
01:07:19,285 --> 01:07:20,578
‫كم أنك فاشل فيها.‬

971
01:07:20,661 --> 01:07:23,247
‫لا، أنت تسيء إلى صورتي يا "كارليتوس".‬

972
01:07:23,330 --> 01:07:25,332
‫- ليس هكذا.‬
‫- أرني أفضل رمياتك.‬

973
01:07:25,416 --> 01:07:28,002
‫- حسنًا. هيّا يا "ولبر".‬
‫- إنه الأمهر.‬

974
01:07:28,085 --> 01:07:29,170
‫هيّا أيها الطائر.‬

975
01:07:29,253 --> 01:07:31,338
‫- إنه ماهر.‬
‫- حرّك يدك.‬

976
01:07:31,422 --> 01:07:33,090
‫- انظروا…‬
‫- إنها رمية فاشلة.‬

977
01:07:37,344 --> 01:07:39,889
‫- نجحت في شيء وأخيرًا!‬
‫- رمية صائبة!‬

978
01:07:39,972 --> 01:07:42,391
‫من الأمور الغريبة يوم أول لقاء بيننا،‬

979
01:07:42,475 --> 01:07:44,977
‫كان أول سؤال سألنا بعضنا إياه.‬

980
01:07:45,061 --> 01:07:48,272
‫ما أوجه الشبه والاختلاف بيننا؟‬

981
01:07:48,355 --> 01:07:51,275
‫وضوحًا، وفضلًا عن الجانب الجسدي.‬

982
01:07:51,358 --> 01:07:53,861
‫ففي حالتنا أنا و"ولبر" مثلًا،‬

983
01:07:53,944 --> 01:07:56,822
‫نحن منظّمان جدًا ومهووسان بالترتيب.‬

984
01:07:57,573 --> 01:07:59,742
‫ونحن أكثر جدّية.‬

985
01:07:59,825 --> 01:08:01,827
‫وأكثر قليلًا…‬

986
01:08:01,911 --> 01:08:03,913
‫كنا حينها أكثر لهوًا.‬

987
01:08:03,996 --> 01:08:06,874
‫أكثر جدّية، وأكثر مراعاة للمواعيد الدقيقة.‬

988
01:08:19,929 --> 01:08:24,225
‫دائمًا ما يتحدّث "خورخي"‬
‫عن يوم شرائه ملابس مطابقة لملابس "وليام".‬

989
01:08:24,809 --> 01:08:29,522
‫أتذكّر جيدًا قول "ولبر" لي، "سأقلّدك.‬

990
01:08:30,022 --> 01:08:33,234
‫لنتسوّق معًا. فأنت خبير في ذلك وأنيق."‬

991
01:08:33,818 --> 01:08:36,570
‫ذهبنا إلى متجر قريب لشراء بعض الملابس.‬

992
01:08:36,654 --> 01:08:40,866
‫فقال لي، "حذاء بنّي ما. وقلت، "بنّي."‬

993
01:08:40,950 --> 01:08:41,909
‫ساخرًا منه.‬

994
01:08:41,992 --> 01:08:46,038
‫ثم سخر منه أخصّائي الأزياء.‬
‫فقلت، "لا تجرؤ. أنا وحدي من أفعل ذلك."‬

995
01:08:46,122 --> 01:08:49,041
‫فلي حق بيولوجي في ذلك. احترمه أنت."‬

996
01:08:51,127 --> 01:08:54,839
‫في حالتنا، نحن أكثر اختلاطًا بالناس‬

997
01:08:55,339 --> 01:08:56,590
‫وجذّابا الشخصية أكثر.‬

998
01:08:58,968 --> 01:09:01,470
‫ودائمًا ما نرى أحسن الجوانب من الأمور.‬

999
01:09:01,554 --> 01:09:06,016
‫حتى وإن كانت صعوبات،‬
‫نتعامل مع الأمور بإيجابية.‬

1000
01:09:06,100 --> 01:09:10,020
‫نحن أكثر تعبيرًا عن مشاعرنا تجاه أقربائنا.‬

1001
01:09:10,104 --> 01:09:12,189
‫نحن أكثر تحفّظًا في هذه الأمور.‬

1002
01:09:12,273 --> 01:09:16,152
‫نحن أكثر كتمانًا لمشاعرنا.‬
‫أكثر تحفّظًا، على خلافهما.‬

1003
01:09:19,113 --> 01:09:21,949
‫ثمة رابط مميّز بين التوأمين بالتأكيد.‬

1004
01:09:22,032 --> 01:09:25,411
‫فللتوأمين المتشابهين‬
‫الأرضية الوراثية نفسها.‬

1005
01:09:25,953 --> 01:09:30,875
‫ويتشاركان العقلية والذهنية‬
‫وطريقة معالجة المعلومات نفسها.‬

1006
01:09:31,959 --> 01:09:35,629
‫واستجابتهما للعالم واحدة.‬
‫ونظرتهما إلى الأمور واحدة.‬

1007
01:09:35,713 --> 01:09:38,591
‫فحين يجتمع التوأمان المتشابهان لأول مرة،‬

1008
01:09:38,674 --> 01:09:41,343
‫يجدان سهولة وعفويّة بالغتين‬

1009
01:09:41,427 --> 01:09:46,015
‫في تكوين علاقة مع بعضهما بسرعة فائقة.‬

1010
01:09:46,098 --> 01:09:50,895
‫ورأينا ذلك بين "خورخي" و"وليام"،‬
‫ورأيناه بين "كارلوس" و"ولبر".‬

1011
01:09:50,978 --> 01:09:54,690
‫وكأنهما كانا معًا طيلة حياتهما،‬
‫مع أنهما لم يلتقيا سوى الآن.‬

1012
01:09:54,773 --> 01:09:57,651
‫- هاك، خذها يا أخاه.‬
‫- "خورخي"!‬

1013
01:10:01,488 --> 01:10:02,781
‫آلمت فكّي.‬

1014
01:10:02,865 --> 01:10:07,328
‫- ارمها يا أخاه. إلى هنا. ارمها.‬
‫- سدّدها!‬

1015
01:10:09,747 --> 01:10:11,081
‫لم تلمس الحلقة حتى يا صاح.‬

1016
01:10:12,249 --> 01:10:13,334
‫العب!‬

1017
01:10:14,168 --> 01:10:16,295
‫- أيجدر بي تسجيل نقطة أخرى أم لا؟‬
‫- مهلك.‬

1018
01:10:16,378 --> 01:10:18,047
‫على رسلك يا أخي!‬

1019
01:10:19,089 --> 01:10:20,299
‫سأسجّلها!‬

1020
01:10:22,384 --> 01:10:24,345
‫- ويحي.‬
‫- مجددًا!‬

1021
01:10:25,054 --> 01:10:26,972
‫- "ولبر"!‬
‫- هاك. لا يا "ولبر".‬

1022
01:10:27,056 --> 01:10:28,474
‫- أجل!‬
‫- أحسنت يا "ولبر".‬

1023
01:10:28,557 --> 01:10:29,934
‫أفسدت الأمر!‬

1024
01:10:30,017 --> 01:10:31,352
‫إنها المورّثات يا بنيّ.‬

1025
01:10:31,852 --> 01:10:34,313
‫يعني الرابط الوراثي رابطًا ثقافيًا.‬

1026
01:10:34,396 --> 01:10:38,359
‫وثمة وزن وراثي ثقيل. لا شكّ بتاتًا في ذلك.‬

1027
01:10:38,442 --> 01:10:43,822
‫لكن البيئة التي نشأ الشخص فيها،‬

1028
01:10:43,906 --> 01:10:48,077
‫والفرص التي تسنح له في حياته‬

1029
01:10:48,160 --> 01:10:49,787
‫سيكون لها تأثير أيضًا.‬

1030
01:10:50,454 --> 01:10:52,164
‫للمورّثات سطوة كبيرة.‬

1031
01:10:59,713 --> 01:11:05,010
‫للذكاء مكوّن وراثي قويّ جدًا بكلّ تأكيد.‬

1032
01:11:05,094 --> 01:11:06,804
‫لكن يجب أن تسنح الفرصة.‬

1033
01:11:10,266 --> 01:11:14,395
‫في جوانب السلوك كلّها،‬
‫والظروف المرئية والطبية كلّها،‬

1034
01:11:14,478 --> 01:11:17,147
‫يؤدّي كلّ من التكوين الوراثي والبيئة دوره.‬

1035
01:11:17,815 --> 01:11:22,194
‫لكن للتكوين الوراثي‬
‫دور أهمّ بكثير مما توقّعنا.‬

1036
01:11:22,987 --> 01:11:26,782
‫فقد كان "خورخي" و"وليام"‬
‫متشابهين جدًا في الشخصية.‬

1037
01:11:26,865 --> 01:11:30,244
‫وكذلك "كارلوس" و"ولبر"،‬

1038
01:11:30,327 --> 01:11:33,455
‫في عاداتهما واهتماماتهما‬
‫وذوقيهما وما إلى ذلك.‬

1039
01:11:34,248 --> 01:11:37,543
‫لكن عامل البيئة في هذه الحالة‬
‫كان جليًا أيضًا،‬

1040
01:11:37,626 --> 01:11:39,712
‫لأنه كان بليغًا جدًا.‬

1041
01:11:39,795 --> 01:11:42,423
‫فلدينا أخان متعلّمان،‬

1042
01:11:42,506 --> 01:11:44,550
‫وآخران من دون تعليم.‬

1043
01:11:52,933 --> 01:11:57,021
‫يستغرق الذهاب إلى المدرسة‬
‫في الصباح ساعة كاملة،‬

1044
01:11:57,104 --> 01:11:59,064
‫وتستغرق العودة ساعة كاملة.‬

1045
01:12:00,274 --> 01:12:03,527
‫كنا نعود إلى البيت من المدرسة‬
‫وكان لدينا عمل نقوم به،‬

1046
01:12:03,610 --> 01:12:05,946
‫وأعمال منزلية.‬

1047
01:12:06,447 --> 01:12:08,240
‫فكان علينا إحضار الحطب.‬

1048
01:12:08,324 --> 01:12:12,328
‫ولم تكن هناك قناة مناسبة‬
‫أو أيّ شيء لجرّ الماء إلى البيت،‬

1049
01:12:12,411 --> 01:12:15,205
‫فكنا نُضطر إلى الذهاب‬
‫إلى أقرب حنفية للحصول على الماء.‬

1050
01:12:15,748 --> 01:12:20,794
‫وفي الليل، كنا نستخدم شمعة صغيرة‬
‫سمّيناها مصباحنا الصغير.‬

1051
01:12:20,878 --> 01:12:23,797
‫لعدم وجود مصابيح كهربائية في منزلنا أيضًا،‬

1052
01:12:23,881 --> 01:12:26,091
‫كنا نشعل الشموع وضوحًا.‬

1053
01:12:26,175 --> 01:12:29,219
‫من التسعينيات إلى بداية الألفية،‬

1054
01:12:30,137 --> 01:12:33,807
‫كان مقاتلو العصابات المسيطرين.‬

1055
01:12:40,272 --> 01:12:44,318
‫ومع مطلع عام 2000، بدؤوا يغادرون‬

1056
01:12:44,401 --> 01:12:48,322
‫ومن ثم دخلت الجماعات شبه العسكرية.‬

1057
01:12:51,033 --> 01:12:54,870
‫وحينذاك، كانت الزراعة ممنوعة.‬
‫فقد كان هناك نبات الكوكا.‬

1058
01:12:55,412 --> 01:13:00,751
‫أجبرنا ظرفنا الحياتي مرّات عديدة‬
‫على حصاد الكوكا والعمل في ذلك المجال.‬

1059
01:13:00,834 --> 01:13:03,587
‫كنا نزاوله بداعي الضرورة، لا لسعادتنا به.‬

1060
01:13:12,721 --> 01:13:17,017
‫دائمًا ما كنت أقول لنفسي،‬
‫"لا يناسبني هذا. أريد الابتعاد عنه."‬

1061
01:13:17,518 --> 01:13:21,313
‫لكنني اضطُررت إلى الانتظار 17 عامًا،‬
‫حتى بلوغي الـ18،‬

1062
01:13:21,814 --> 01:13:24,358
‫والتحقت بالجيش كي يتسنّى لي الابتعاد.‬

1063
01:13:30,197 --> 01:13:32,533
‫كان لي أخ في الجيش أيضًا.‬

1064
01:13:32,616 --> 01:13:33,659
‫"(إسرائيل كانياس)"‬

1065
01:13:33,742 --> 01:13:34,993
‫كان يكبرني سنًا.‬

1066
01:13:35,619 --> 01:13:38,580
‫وشاء القدر أن يقضي نحبه هناك.‬

1067
01:13:39,081 --> 01:13:41,291
‫قضى نحبه في سن الـ22.‬

1068
01:13:45,003 --> 01:13:48,674
‫وكان ذلك بالنسبة إليّ…‬
‫أو بالنسبة إلى الجميع، في غاية الصعوبة.‬

1069
01:13:49,800 --> 01:13:55,055
‫وحينذاك، سيطر الانتقام‬
‫على تفكيرنا أنا و"وليام".‬

1070
01:13:55,139 --> 01:14:00,227
‫كنا نقول حين كنا ولدين،‬
‫"حين يصبح عمري 18، سألتحق بالجيش.‬

1071
01:14:00,310 --> 01:14:04,106
‫ثم سننتقم لمقتل أخي."‬

1072
01:14:04,189 --> 01:14:07,317
‫حين أخبرني "وليام" بأنه سيلتحق بالجيش،‬

1073
01:14:07,401 --> 01:14:10,195
‫كان أول ما تصوّرته أنهم سيقتلونه أيضًا،‬

1074
01:14:10,279 --> 01:14:11,989
‫إذ سبق أن قتلوا "إسرائيل".‬

1075
01:14:12,698 --> 01:14:15,993
‫عانت أمّي الأمرّين عند تجنيد "وليام".‬

1076
01:14:16,076 --> 01:14:19,246
‫قال، "أمّي، هل تسمحين لي‬
‫بالالتحاق بالخدمة؟"‬

1077
01:14:19,746 --> 01:14:21,748
‫فقلت، "لن أقبل أو أرفض.‬

1078
01:14:23,000 --> 01:14:25,085
‫لن أملي عليك الذهاب أو عدمه."‬

1079
01:14:25,586 --> 01:14:28,297
‫كنت أخشى أن يقتلوه أيضًا.‬

1080
01:14:28,964 --> 01:14:31,884
‫"القرار قرارك أنت."‬
‫فقال، "دعيني أذهب يا أمّي.‬

1081
01:14:32,885 --> 01:14:35,137
‫أريد أن أخدم.‬

1082
01:14:35,220 --> 01:14:37,431
‫أريد لنفسي سجل خدمة عسكرية،‬

1083
01:14:37,514 --> 01:14:40,309
‫وعند انتهائي، سأذهب إلى (بوغوتا)."‬

1084
01:14:41,059 --> 01:14:46,482
‫أتذكّر يوم وصول "ولبر"‬
‫بعد أربعة أشهر على خدمتي.‬

1085
01:14:46,565 --> 01:14:51,904
‫جعلتني رؤيته في البدلة العسكرية‬
‫وما إلى ذلك أحسده بعض الشيء.‬

1086
01:14:51,987 --> 01:14:56,325
‫فعدت إلى البيت عصر ذلك اليوم‬
‫وقلت لأبويّ، "سألتحق بالجيش."‬

1087
01:14:57,159 --> 01:14:59,828
‫وذهبنا إلى الجزء الجنوبي من "بوليفار".‬

1088
01:14:59,912 --> 01:15:03,165
‫وفي الجزء الجنوبي من "بوليفار"…‬

1089
01:15:03,248 --> 01:15:04,625
‫زاد تقرّبنا من بعضنا.‬

1090
01:15:04,708 --> 01:15:09,296
‫اكتشفنا ذلك الرابط الأخوي،‬
‫لأننا كنا نتشاجر كثيرًا في طفولتنا.‬

1091
01:15:09,379 --> 01:15:10,756
‫لكن حين كنا هناك،‬

1092
01:15:10,839 --> 01:15:16,053
‫وربما لأنها كانت منطقة فيها العدو،‬

1093
01:15:16,136 --> 01:15:19,306
‫شعرت برابط أخوي أقوى معه.‬

1094
01:15:19,890 --> 01:15:23,268
‫وفي نهاية المطاف،‬
‫لم أستطع مواصلة بناء مسيرة عسكرية‬

1095
01:15:23,352 --> 01:15:25,854
‫واضطُررت إلى التقاعد من الجيش.‬

1096
01:15:29,399 --> 01:15:31,652
‫وصلت إلى "بوغوتا" إلى بيت عرّابة.‬

1097
01:15:31,735 --> 01:15:33,695
‫وكانت تبيع خبز الأريبة.‬

1098
01:15:33,779 --> 01:15:37,366
‫فعلّمتني الوصفة وطريقة تحضيرها،‬

1099
01:15:37,449 --> 01:15:39,535
‫ورحت أعمل معها.‬

1100
01:15:39,618 --> 01:15:41,161
‫فأقمت كشكًا في الشارع.‬

1101
01:15:41,245 --> 01:15:43,747
‫وبعت أيضًا خبز الأريبة‬
‫في الشارع في "بوغوتا".‬

1102
01:15:43,830 --> 01:15:46,833
‫فعملت لصالح عائلة فتحت أبوابها لي.‬

1103
01:15:47,751 --> 01:15:50,295
‫وبفضلهم، تمكّنت من العمل في مجال اللحوم.‬

1104
01:15:54,007 --> 01:15:56,218
‫ثم شجّع "ولبر".‬

1105
01:15:56,301 --> 01:15:58,887
‫كان يشقّ الطريق ليلحق به "ولبر"،‬

1106
01:15:58,971 --> 01:16:03,767
‫وكلّ من أراد اللحاق به،‬
‫لكن الأشقّاء الآخرين لم يرغبوا في ذلك.‬

1107
01:16:05,769 --> 01:16:08,438
‫يُولد الشخص بتكوين وراثي،‬

1108
01:16:08,522 --> 01:16:15,529
‫ويمكن لذلك التكوين الوراثي‬
‫أن يجعله أكثر إقدامًا على الأمور.‬

1109
01:16:16,238 --> 01:16:18,574
‫كيف حالك؟ ما الأخبار يا سيّد "فيلكس"؟‬

1110
01:16:18,657 --> 01:16:23,912
‫لم يحظ "وليام" بأيّ تعليم عمليًا،‬
‫لكن كان لديه إقدام.‬

1111
01:16:23,996 --> 01:16:28,083
‫فواصل سعيه وارتاد المدرسة‬
‫وتحصّل على شهادة في الحقوق‬

1112
01:16:28,166 --> 01:16:30,419
‫وإجازة في القانون الدستوري.‬

1113
01:16:30,919 --> 01:16:33,463
‫أي كان له الإقدام نفسه‬
‫الذي كان لشقيقه "خورخي".‬

1114
01:16:34,590 --> 01:16:38,468
‫وإثر علمي بقصة شقيقيّ التوأمين،‬

1115
01:16:39,052 --> 01:16:41,847
‫إذ كان كلاهما على وشك أن يصيرا محترفين،‬

1116
01:16:41,930 --> 01:16:44,641
‫وضعت هذا الهدف لحياتي، وقلت،‬

1117
01:16:45,183 --> 01:16:47,811
‫"أريد أن أصير محترفًا أيضًا."‬

1118
01:16:47,894 --> 01:16:48,812
‫صديقي.‬

1119
01:16:49,396 --> 01:16:53,609
‫استخدمت مدّخراتي من محل الجزارة‬
‫وموّلت مسيرتي المهنية بنفسي.‬

1120
01:16:56,111 --> 01:16:57,154
‫"وليام" يا صديقي.‬

1121
01:16:57,237 --> 01:16:59,406
‫- يا صاح، كيف حالك؟‬
‫- بخير!‬

1122
01:16:59,489 --> 01:17:06,371
‫لقد درس، وبات الآن محاميًا،‬
‫وهو الآن متخصّص، ومندفع أيّما اندفاع.‬

1123
01:17:06,455 --> 01:17:09,207
‫- اتفقنا إذًا يا "فيزر".‬
‫- شكرًا يا صديقي.‬

1124
01:17:09,291 --> 01:17:11,084
‫- باركك الربّ.‬
‫- فليبارك الجميع.‬

1125
01:17:11,168 --> 01:17:12,544
‫- وداعًا.‬
‫- إلى اللقاء.‬

1126
01:17:13,295 --> 01:17:17,674
‫من بين أولاد أمّي جميعهم الذين ترعرعت معهم،‬

1127
01:17:18,175 --> 01:17:22,554
‫أنا وحدي من نلت شهادة…‬
‫من لديه شهادة حاليًا.‬

1128
01:17:27,100 --> 01:17:29,853
‫نلت شهادتي في الحقوق.‬

1129
01:17:30,646 --> 01:17:34,858
‫ومُنحت أيضًا فرصة للدراسة‬
‫والتخصّص في القانون الدستوري،‬

1130
01:17:35,359 --> 01:17:38,987
‫وقرّرت حينها أيضًا‬
‫العودة إلى هنا، إلى "لا باز".‬

1131
01:17:39,571 --> 01:17:43,533
‫فقد انتخبتني البلدة‬
‫عضوًا في المجلس بتصويت شعبي.‬

1132
01:17:43,617 --> 01:17:47,371
‫"(وليام كانياس فيلاسكو)‬
‫الرئيس"‬

1133
01:17:49,873 --> 01:17:52,292
‫ومن هناك، إلى العمل،‬

1134
01:17:52,376 --> 01:17:56,713
‫ولأكون قادرًا على مساعدة عائلات عديدة‬
‫في "لا باز" تريد التقدّم في الحياة‬

1135
01:17:56,797 --> 01:17:57,881
‫كما فعلت أنا.‬

1136
01:18:09,893 --> 01:18:13,855
‫مهنيًا، أعمل محاسبًا عامًا وأتخصّص في الضرائب،‬

1137
01:18:13,939 --> 01:18:16,024
‫ولديّ بعض الدراسات الإضافية.‬

1138
01:18:16,525 --> 01:18:20,946
‫أعمل نائب مدير مالي لنقابة عمّالية.‬

1139
01:18:21,029 --> 01:18:24,825
‫وإلى جانب العمل، أحب ممارسة الرياضات أيضًا.‬

1140
01:18:24,908 --> 01:18:28,704
‫فأتدرّب على كرة السلة والسباحة و"كروس فت".‬

1141
01:18:35,335 --> 01:18:38,797
‫أعمل حاليًا في تقطيع اللحوم.‬

1142
01:18:39,464 --> 01:18:43,927
‫أحبّ هذا العمل ولي شغف فيه،‬
‫وأنا سعيد في مكان عملي.‬

1143
01:18:44,010 --> 01:18:46,847
‫أخطّط لفتح منشأتي الخاصة والاستقلال،‬

1144
01:18:46,930 --> 01:18:50,183
‫والمضيّ قدمًا كما عادتي دومًا. فأنا متعقّل.‬

1145
01:18:57,399 --> 01:19:01,153
‫لا بدّ لنا من عقل منفتح لفهم واستيعاب‬

1146
01:19:01,236 --> 01:19:06,283
‫أن لحظة قد تأتي وتغيّر حياتنا.‬

1147
01:19:09,077 --> 01:19:12,372
‫اعتبرت نفسي آنذاك "فريدًا".‬

1148
01:19:12,456 --> 01:19:15,333
‫وأنني لا مثيل لي، وأنني الأفضل.‬

1149
01:19:15,417 --> 01:19:19,337
‫لكن الحياة أرتني الحقيقة بصفعة على وجهي.‬

1150
01:19:19,880 --> 01:19:22,215
‫لم ترني أنني لست فريدًا فحسب،‬

1151
01:19:22,299 --> 01:19:26,261
‫بل وساقت لي شخصًا يشبهني، ومماثلًا لي.‬

1152
01:19:26,803 --> 01:19:29,431
‫وتعلّمت من ذلك أيضًا.‬

1153
01:19:50,327 --> 01:19:52,996
‫الآن وبعد مرور بضع سنوات،‬

1154
01:19:53,497 --> 01:19:58,126
‫تكفيني رؤية العلاقتين الجميلتين‬
‫بين "خورخي" و"وليام" و"كارلوس" و"ولبر"،‬

1155
01:19:59,419 --> 01:20:01,671
‫حقّ الكفاية.‬

1156
01:20:01,755 --> 01:20:06,301
‫أرى ما فعلناه مقبولًا ولا أندم على شيء.‬

1157
01:20:16,061 --> 01:20:18,480
‫- شكرًا يا سيّد "سيرو"!‬
‫- شكرًا لك.‬

1158
01:20:18,563 --> 01:20:19,648
‫- هنا؟‬
‫- أجل.‬

1159
01:20:22,776 --> 01:20:23,860
‫مرحبًا يا أمّي!‬

1160
01:20:26,988 --> 01:20:27,989
‫أمزح.‬

1161
01:20:28,698 --> 01:20:30,492
‫- أغلقوا الباب.‬
‫- شكرًا.‬

1162
01:20:30,575 --> 01:20:32,285
‫- سيّدة "آنيتا"!‬
‫- كيف حالك؟‬

1163
01:20:32,369 --> 01:20:34,871
‫لم يكن يريد "وليام" إخبارك. وبّخيه.‬

1164
01:20:35,413 --> 01:20:37,040
‫- مرحبًا يا "كارليتوس".‬
‫- أهلًا!‬

1165
01:20:37,123 --> 01:20:38,124
‫كيف حالك يا أمّي؟‬

1166
01:20:38,208 --> 01:20:40,627
‫- أهلًا يا بنيّ. كيف حالك؟‬
‫- أنا بخير يا أمّي.‬

1167
01:20:40,710 --> 01:20:45,924
‫علمت بأن الإخوة الأربعة،‬
‫"وليام" و"كارلوس" بالخصوص،‬

1168
01:20:46,424 --> 01:20:49,469
‫كانوا مصدومين عند اكتشافهم ما حدث.‬

1169
01:20:50,095 --> 01:20:51,304
‫فقد رُبّوا في بيتين‬

1170
01:20:51,388 --> 01:20:53,557
‫غير اللذين كان يجب أن يُربّوا فيهما.‬

1171
01:20:54,266 --> 01:20:56,726
‫لكن الجميل في هؤلاء الإخوة‬

1172
01:20:56,810 --> 01:20:58,645
‫أن جميعهم اجتمعوا معًا.‬

1173
01:20:58,728 --> 01:21:00,355
‫إنهم رباعي.‬

1174
01:21:00,438 --> 01:21:02,983
‫ويحبّون بعضهم البعض ولنا أن نتعلّم من ذلك.‬

1175
01:21:08,446 --> 01:21:12,909
‫أهدي هذه الأغنية، مع الحبّ والتقدير،‬
‫للسيّدة "آنيتا" والسيّدة "لوز مارينا"،‬

1176
01:21:13,827 --> 01:21:17,163
‫الوالدتان الجميلتان‬
‫اللتان أنجبتا أربعة توائم في هذا العالم.‬

1177
01:21:17,247 --> 01:21:18,331
‫هذه كلماتها.‬

1178
01:21:20,625 --> 01:21:24,212
‫"سأروي هذه الحكاية عن أحداث كثيرة وقعت‬

1179
01:21:24,296 --> 01:21:27,966
‫أحداث صادمة، أحداث لن ننساها‬

1180
01:21:28,049 --> 01:21:31,344
‫قصة التوائم التي هزّت (كولومبيا)‬

1181
01:21:33,179 --> 01:21:36,683
‫يوم 21 من ديسمبر ذاك‬
‫وكان العام 1988‬

1182
01:21:36,766 --> 01:21:40,312
‫وُلد أربعة صبيان للانطلاق في الرحلة‬

1183
01:21:40,395 --> 01:21:44,024
‫وسيغيّر خطأ في المستشفى أقدارهم‬

1184
01:21:44,107 --> 01:21:48,028
‫وسيغيّر خطأ في المستشفى أقدارهم‬

1185
01:21:49,404 --> 01:21:53,033
‫وتجمع هؤلاء الصبيان الأربعة محبّة عميقة‬

1186
01:21:53,116 --> 01:21:56,536
‫لأنهم الآن أربعة إخوة‬
‫لا يمكن لأحد التفريق بينهم‬

1187
01:21:56,620 --> 01:22:00,040
‫ووالدتان فقط أنجبتاهم لنا‬

1188
01:22:00,123 --> 01:22:04,044
‫ووالدتان فقط أنجبتاهم لنا‬

1189
01:22:06,046 --> 01:22:09,758
‫(ولبر) و(كارلوس) يا سيّدات ويا سادة‬
‫وُلدا في أرضي‬

1190
01:22:09,841 --> 01:22:13,428
‫هنا في (لا باز) في (سانتاندير)‬
‫في قرية جميلة‬

1191
01:22:13,511 --> 01:22:17,641
‫حيث الناس متواضعون ومتفائلون مهما جرى…"‬

1192
01:22:17,724 --> 01:22:20,018
‫الآن وبعد عشر سنوات،‬

1193
01:22:20,101 --> 01:22:23,480
‫أتساءل يوميًا عمّا يخبّئه لنا القدر.‬

1194
01:22:23,980 --> 01:22:25,857
‫وبعقل منفتح دومًا،‬

1195
01:22:25,941 --> 01:22:29,736
‫عالمًا بأن لديّ أخوين آخرين الآن.‬

1196
01:22:30,236 --> 01:22:33,823
‫"وذات يوم بعد 25 عامًا‬
‫صُدمت إحدى صديقات (خورخي)‬

1197
01:22:33,907 --> 01:22:37,327
‫حين قابلت (وليام) أيّما صدمة‬

1198
01:22:37,410 --> 01:22:40,705
‫فاكتُشفت حينها الحكاية‬
‫التي يعرفها الجميع‬

1199
01:22:40,789 --> 01:22:45,043
‫فاكتُشفت حينها الحكاية‬
‫التي يعرفها الجميع‬

1200
01:22:46,211 --> 01:22:49,631
‫ولُمّ شملهم اليوم باعتزاز‬
‫ويعيش الجميع حياة هانئة‬

1201
01:22:49,714 --> 01:22:53,176
‫(ممتاز)، قال الأهل، (فقد كبرت العائلة)‬

1202
01:22:53,259 --> 01:22:56,972
‫وهم اليوم فخر (لا باز)‬
‫ولم تُنس تلك الحكاية‬

1203
01:22:57,055 --> 01:23:00,767
‫وهم اليوم فخر (لا باز)‬
‫ولم تُنس تلك الحكاية"‬



